وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ «الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ: " هُمْ مِنْهُمْ» " (١) .
وَلَوْ صَالَتِ الْمَرْأَةُ (٢) الْحَامِلُ عَلَى النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ الْمَعْصُومَةِ، فَلَمْ يَنْدَفِعْ صِيَالُهَا إِلَّا بِقَتْلِهَا (٣) قُتِلَتْ، وَإِنْ قُتِلَ جَنِينُهَا.
فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - ظَنَّ أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ (٤)، لَمْ يَكُنْ هَذَا بِأَعْظَمَ مِنَ الْقِتَالِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ، الَّذِي أَفْضَى إِلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الْفَسَادِ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا، وَعَلِيٌّ - رضي الله عنه - كَانَ مَعَ نَظَرِهِ وَاجْتِهَادِهِ، لَا يَظُنُّ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ إِلَى مَا بَلَغَ، وَلَوْ عَلِمَ ذَلِكَ لَمَا فَعَلَ مَا فَعَلَ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ.
(١) الْحَدِيثَ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ ٤/٦١ كِتَابِ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابِ أَهْلِ الدَّارِ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ. .) مُسْلِمٍ ٣/١٣٦٤ - ١٣٦٥ كِتَابِ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابِ جَوَازِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْبَيَاتِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٧٣ - ٧٤ كِتَابِ الْجِهَادِ بَابِ فِي قَتْلِ النِّسَاءِ.
(٢) الْمَرْأَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ي)، (ر) .
(٣) عِبَارَةُ (إِلَّا بِقَتْلِهَا) سَاقِطَةٌ مِنْ (ر) .
(٤) سَاقِطٌ مِنْ (ح) .