فِي (١) أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَحْسَنِ السِّيَرِ (٢)، وَكَانَتْ رَعِيَّتُهُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ مَحَبَّةً لَهُ.
وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ» " (٣) .
وَكَانَ مُعَاوِيَةُ تُحِبُّهُ رَعِيَّتُهُ وَتَدْعُو لَهُ وَهُوَ يُحِبُّهَا وَيَدْعُو لَهَا.
وَأَمَّا تَوْلِيَتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَأَهْلُ الْكُوفَةِ كَانُوا دَائِمًا يَشْكُونَ (٤) مِنْ وُلَاتِهِمْ. وَلِيَ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَهُمْ يَشْكُونَ مِنْهُمْ، وَسِيَرُهُمْ فِي هَذَا مَشْهُورَةٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْكُونَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ أَكْثَرَ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا - رضي الله عنه - كُلٌّ مِنْهُمَا وَلَّى أَقَارِبَهُ وَحَصَلَ لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا حَصَلَ.
[كلام الرافضي على الخلاف التاسع الذي ذكره الشهرستاني]
وَأَمَّا قَوْلُهُ (٥): " الْخِلَافُ (٦) التَّاسِعُ: فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام (٧) بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ وَعَقْدِ (٨) الْبَيْعَةِ لَهُ، فَأَوَّلًا خُرُوجُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ حَمْلُ عَائِشَةَ إِلَى الْبَصْرَةِ، ثُمَّ نَصْبُ
(١) ب: إِلَى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٢) ن: مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/١١٦
(٤) ب: فَأَهْلُ الْكُوفَةِ رُبَّمَا كَانُوا يَشْكُونَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٥) وَهُوَ ابْنُ الْمُطَهَّرِ فِي (ك) (ص ١٤٤) (م) ١٤٥ (م) .
(٦) الْخِلَافُ: لَيْسَتْ فِي (ك) .
(٧) ك: عليه الصلاة والسلام.
(٨) ن، ب: وَعَهْدِ.