فَصْلٌ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي رَوَاهُ الرَّافِضِيُّ فَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ لَيْسَ مَرْفُوعًا (١)، فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، مَعَ أَنَّ (٢) نَقْلَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِيهِ (٣) نَظَرٌ وَمَعَ هَذَا فَحُبُّ عَلِيٍّ وَاجِبٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ، بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نُحِبَّهُ كَمَا عَلَيْنَا أَنْ نُحِبَّ عُثْمَانَ وَعُمَرَ وَأَبَا بَكْرٍ، وَأَنْ نُحِبَّ الْأَنْصَارَ.
فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ» " (٤) وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ» " (٥) .
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٦): " وَمِنْهَا مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ (٧): " «حُبُّ
(١) عِبَارَةُ " لَيْسَ مَرْفُوعًا " سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٢) أ، ب: مَعَ أَنَّهُ.
(٣) أ، ب: وَفِيهِ.
(٤) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٢٩٧
(٥) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٢٩٦
(٦) الرَّافِضِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (و)، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص ١٣٠ (م)، ١٣١ (م) .
(٧) ك: عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ، و: عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ.