وَمِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَفْتَخِرَ بِجَدِّهِ وَابْنِ عَمِّهِ (١) .
وَمِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُؤَاخِ عَلِيًّا وَلَا غَيْرَهُ، وَحَدِيثُ الْمُؤَاخَاةِ لِعَلِيٍّ وَمُؤَاخَاةِ أَبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ مِنَ الْأَكَاذِيبِ. وَإِنَّمَا آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَلَمْ يُؤَاخِ بَيْنَ مُهَاجِرِيٍّ وَمُهَاجِرِيٍّ.
وَمِنْهَا: أَنَّ هَذِهِ الْمُنَادَاةَ يَوْمَ بَدْرٍ كَذِبٌ.
وَمِنْهَا: أَنَّ ذَا الْفَقَارِ لَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ، وَإِنَّمَا كَانَ سَيْفًا مِنْ سُيُوفِ أَبِي جَهْلٍ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَ بَدْرٍ ذُو الْفَقَارِ مِنْ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ مِنْ سُيُوفِ الْكُفَّارِ، كَمَا رَوَى ذَلِكَ أَهْلُ السُّنَنِ. فَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَنَفَّلَ (٢) سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ (٣) يَوْمَ بَدْرٍ (٤) .
وَمِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ كَهْلًا قَدْ تَعَدَّى سِنَّ الْفِتْيَانِ.
(١) ب فَقَطْ: أَوِ ابْنِ عَمِّهِ.
(٢) ب فَقَطْ: نَفَلَ.
(٣) ب: سَيْفَ ذِي الْفَقَارِ، أ: سَيْف ذو الْفَقَارِ ن: سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ.
(٤) الْحَدِيثَ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٦٠ - ٦١ كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ: فِي النَّفْلِ؛ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَهُوَ فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٩٣٩ كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ السِّلَاحِ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُطَوَّلًا فِي: الْمُسْنَدُ ط. الْمَعَارِفِ ٤/١٤٦ - ١٤٧ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رحمه الله: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَالْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي التَّارِيخِ ٤/١١ - ١٢ مِنْ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ بِأَطْوَلَ مِمَّا هُنَا. ذُو الْفَقَارِ بِفَتْحِ الْفَاءِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ حُفَرٌ صِغَارٌ حِسَانٌ، وَالسَّيْفُ الْمُفَقَّرُ: الَّذِي فِيهِ حُزُوزٌ مُطَمَئِنَّةٌ عَنْ مَتْنِهِ.