تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ رَمَاهُمْ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا، حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ» . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (١) . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ: " وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ (٢) " وَفِيهِ: " قَالَ الْعَبَّاسُ: لَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ " (٣) .

وَأَمَّا غُسْلُهُ - ﷺ - وَإِدْخَالُهُ قَبْرَهُ، فَاشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ بَيْتِهِ،

(١) الْحَدِيثُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ رضي الله عنه فِي مُسْلِمٍ ٣/١٣٩٨ - ١٤٠٠ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابٌ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، الْمُسْنَدُ ط. الْمَعَارِفِ ٣/٢٠٨ - ٢١٠ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رحمه الله فِي تَعْلِيقِهِ: وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ٢/١٠ - ٦١ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ٣: ٣٢٧، وَزَعَمَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخْرِجَاهُ، وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ بِإِخْرَاجِ مُسْلِمٍ إِيَّاهُ. وَهَكَذَا لَا نَجِدُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الْعَبَّاسِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَعَلَّ ابْنَ تَيْمِيَةَ يَقْصِدُ أَنَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي الْبُخَارِيِّ؛ وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا أَيْ: مَا زِلْتُ أَرَى قُوَّتَهُمْ ضَعِيفَةً.

(٢) الْحَدِيثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/٣٠ - ٣١ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ، وَنَصُّهُ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِّبْ. وَالْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ ٣/١٤٠٠ - ١٤٠١ الْمَوْضِعِ السَّابِقِ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى فِي الْبُخَارِيِّ ٤/٣٢ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيْضَاءَ ٤/٤٣ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ مَنْ صَفَّ أَصْحَابَهُ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ ٤/٦٧ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ مَنْ قَالَ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ ٥/١٥٣ كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) وَانْظُرْ: فَتْحَ الْبَارِي ٨/٢٨ - ٣٢.

(٣) هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رضي الله عنه فِي: مُسْلِمٍ ٣/١٣٩٨ الْمَسْنَدُ ط. الْمَعَارِفِ ٣/٢٠٨.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٦٥