تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَحْفٍ؛ فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْكَذِبِ الْمَعْلُومِ، إِذْ لِوَاءُ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ، وَلِوَاؤُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَأَمَرَهُ (١) رَسُولُ اللَّهِ (٢) - ﷺ - أَنْ يُرَكِّزَ رَايَتَهُ بِالْحُجُونِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ (٣): أَهَاهُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُرَكِّزَ الرَّايَةَ؟ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ (٤) . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " وَهُوَ الَّذِي صَبَرَ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ ".

وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ «لَمْ يَكُنْ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْعَبَّاسُ آخِذٌ (٥) بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرِكَابِهِ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ: " نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ " قَالَ: فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ فَوَاللَّهِ كَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ عَلَيَّ حِينِ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ (٦) الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، " وَنَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَرَمَى بِهَا (٧) الْقَوْمَ وَقَالَ: " انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " قَالَ الْعَبَّاسُ: " فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا

(١) وَأَمَرَهُ: كَذَا فِي (أ)، (ب)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَأَمَرَ.

(٢) رَسُولُ اللَّهِ: لَيْسَتْ فِي (ح)، (ب) .

(٣) بْنِ الْعَوَّامِ: فِي (ح)، (س) (ر)، (ب) فَقَطْ.

(٤) الْحَدِيثُ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ تَابِعِيٌّ فِي الْبُخَارِيِّ ٤/٥٣ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَصُّهُ: قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ رضي الله عنه: أَهَهُنَا أَمَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُرَكِّزَ الرَّايَةَ؟

(٥) ن، م، و: وَهُوَ آخِذٌ.

(٦) و: عَطْفَ.

(٧) ح: بِهِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٦٤