تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ (١) قَالَ الْمِسْوَرُ (٢): إِنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا. قَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٣): لَسْتُ بِالَّذِي أَتَكَلَّمُ فِي هَذَا الْأَمْرِ (٤) وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ (٥) اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ مَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ [حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ ذَلِكَ الرَّهْطَ وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ] (٦) يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ (٧) اللَّيَالِي، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا (٨) عُثْمَانَ. قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ (٩) مِنَ اللَّيْلِ، فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمًا؛ فَوَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ (١٠) بِكَبِيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ، فَشَاوَرَهُمَا (١١)، ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ [حَتَّى إِبْهَارِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدَهُ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى

(١) بْنِ مَخْرَمَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ب) .

(٢) عِبَارَةُ " قَالَ الْمِسْوَرُ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، وَفِي (و): قَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ.

(٣) أ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ب، ح، ي: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، ن، م، ر: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.

(٤) الْبُخَارِيُّ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ.

(٥) ن، م، أ: إِنْ شِئْتُ.

(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (و)، الْبُخَارِيُّ وَفِي الْبُخَارِيِّ أُولَئِكَ الرَّهْطِ.

(٧) ح، ب: فِي تِلْكَ.

(٨) ن: فِيهَا بَايَعْنَا.

(٩) ح، ب: هَجْعَةٍ.

(١٠) و، ح، ي: هَذِهِ الثَّلَاثَ أ، ر، ب: فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ.

(١١) ح، أ، ب، ر: فَسَارَّهُمَا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٦١