تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (١): اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ. قَالَ (٢) الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ. وَقَالَ (٣) طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي [إِلَى عُثْمَانَ. وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلَتْ أَمْرِي] (٤) إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥) . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمْ تَبَرَّأَ (٦) مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ. لِيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ (٧)؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ (٨) عَنْ أَفْضَلِكُمْ. قَالَا: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتُ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ. ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ (٩) .

(١) ر، و، ح، ي: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.

(٢) الْبُخَارِيُّ ٥/١٧: فَقَالَ.

(٣) الْبُخَارِيُّ: فَقَالَ.

(٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ جَمِيعِ النُّسَخِ مَا عَدَا (ب) وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ.

(٥) الْبُخَارِيِّ: إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.

(٦) ن، ر، أ، ح، ي: يَتَبَرَّأُ.

(٧) ن، ر، ح، ي: أَفْضَلَ مَنْ فِي نَفْسِهِ، أ: أَفْضَلَ مِنْ نَفْسِهِ، و: أَفْضَلَ فِي نَفْسِهِ، م: أَفْضَلَ مَنْ هُوَ فِي نَفْسِهِ.

(٨) ن، م: عَلِيَّ لَا آلُوَ، عَلِيَّ مِنْ أَنْ لَا آلُوَ.

(٩) جَاءَ جُزْءٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْبُخَارِيِّ ٢/١٠٣ كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ. وَالْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ ٩/٧٨ كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٦٠