(فَصْلٌ) (١)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " وَخَالَفَ أَمْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - (٣) فِي تَوْرِيثِ بِنْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَمَنَعَهَا فَدَكًا (٤)، وَتَسَمَّى بِخَلِيفَةِ (٥) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ ".
وَالْجَوَابُ: أَمَّا الْمِيرَاثُ فَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ، مَا خَلَا بَعْضَ الشِّيعَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ، وَبَيَّنَّا أَنَّ هَذَا مِنَ الْعِلْمِ الثَّابِتِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَنَّ قَوْلَ الرَّافِضَةِ بَاطِلٌ قَطْعًا.
وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَ مِنْ فَدَكٍ، وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَمْ يَتَعَلَّقَا مِنْ فَدَكٍ وَلَا غَيْرِهَا مِنَ الْعَقَارِ بِشَيْءٍ وَلَا أَعْطَيَا أَهْلَهُمَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَقَدْ أَعْطَيَا بَنِي هَاشِمٍ أَضْعَافَ أَضْعَافِ ذَلِكَ.
ثُمَّ لَوِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِأَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَمْنَعُ الْمَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، حَتَّى أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْضَ مَالِ الْبَصْرَةِ وَذَهَبَ لَهُ، لَمْ يَكُنِ الْجَوَابُ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِأَنَّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ قَاصِدٌ لِلْحَقِّ، لَا يُتَّهَمُ فِي ذَلِكَ.
وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، وَأَبُو بَكْرٍ
(١) فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ر) وَفِي (ي) الْفَصْلُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ.
(٢) فِي (ك) ص ١٣٦ (م) .
(٣) ك: أَمْرَ اللَّهِ.
(٤) ح، ب: فَدَكَ.
(٥) ك: وَيُسَمَّى خَلِيفَةُ.