خَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ تَابِعًا فِي الْحُكْمِ لِمَا جَاءَ بِهِ خَاتَمُ الرُّسُلِ مِنَ التَّشْرِيعِ، فَذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي مَقَامِهِ، وَلَا يُنَاقِضُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ مِنْ وَجْهٍ يَكُونُ أَنْزَلَ، وَمِنْ وَجْهٍ (١) يَكُونُ أَعْلَى ".
قَالَ (٢): " وَلَمَّا مَثَّلَ النَّبِيُّ - ﷺ -[النُّبُوَّةَ] (٣) بِالْحَائِطِ مِنَ اللَّبِنِ، فَرَآهَا قَدْ كَمُلَتْ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ (٤)، فَكَانَ هُوَ - ﷺ - مَوْضِعَ اللَّبِنَةِ، وَأَمَّا خَاتَمُ (٥) الْأَوْلِيَاءِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ هَذِهِ الرُّؤْيَا، فَيَرَى مَا مَثَّلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - (٦)، وَيَرَى نَفْسَهُ فِي الْحَائِطِ مَوْضِعَ لَبِنَتَيْنِ، وَيَرَى نَفْسَهُ (٧) تَنْطَبِعُ [فِي] (٨) مَوْضِعَ [تَيْنِكَ] (٩) اللَّبِنَتَيْنِ، فَيَكْمُلُ الْحَائِطُ (١٠)، وَالسَّبَبُ الْمُوجِبُ لِكَوْنِهِ رَآهَا لِبِنْتَيْنِ أَنَّ الْحَائِطَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ
(١) ن، و: كَمَا أَنَّهُ مِنْ وَجْهٍ.
(٢) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ بِخَمْسَةِ أَسْطُرٍ ١/٦٣
(٣) النُّبُوَّةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٤) الْفُصُوصِ: مِنَ اللَّبِنِ وَقَدْ كَمُلَ سِوَى مَوْضِعِ لَبِنَةٍ.
(٥) الْفُصُوصِ: فَكَانَ - ﷺ - تِلْكَ اللَّبِنَةَ غَيْرَ أَنَّهُ - ﷺ - لَا يَرَاهَا إِلَّا كَمَا قَالَ لَبِنَةً وَاحِدَةً، وَأَمَّا خَاتَمُ.
(٦) الْفُصُوصِ: فَيَرَى مَا مَثَّلَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.
(٧) الْفُصُوصِ: وَيَرَى فِي الْحَائِطِ مَوْضِعَ لِبِنَتَيْنِ، وَاللَّبِنُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَيَرَى اللَّبِنَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَنْقُصُ الْحَائِطَ عَنْهُمَا وَتَكْمُلُ بِهِمَا، لَبِنَةَ ذَهَبٍ وَلَبِنَةَ فِضَّةٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَرَى نَفْسَهُ.
(٨) فِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٩) تَيْنِكَ: فِي (و) فَقَطْ، وَهِيَ فِي فُصُوصِ الْحُكْمِ.
(١٠) الْفُصُوصِ: اللَّبِنَتَيْنِ، فَيَكُونُ خَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ تَيْنِكَ اللَّبِنَتَيْنِ، فَيَكْمُلُ الْحَائِطُ.