تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَقَامُ النُّبُوَّةِ فِي بَرْزَخٍ ... فُوَيْقَ الرَّسُولِ وَدُونَ الْوَلِيِّ (١)

وَقَالَ ابْنُ عَرَبِيٍّ فِي " الْفُصُوصِ " (٢): " وَلَيْسَ هَذَا الْعِلْمُ إِلَّا لِخَاتَمِ الرُّسُلِ وَخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَا يَرَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا مِنْ مِشْكَاةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ (٣)، وَمَا يَرَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ إِلَّا مِنْ مِشْكَاةِ خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ (٤)، [حَتَّى إِنَّ الرُّسُلَ إِذَا رَأَوْهُ لَا يَرَوْنَهُ -[إِذَا رَأَوْهُ] (٥) - إِلَّا مِنْ مِشْكَاةِ خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ] (٦)، فَإِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ - أَعْنِي رِسَالَةَ التَّشْرِيعِ وَنُبُوَّتَهُ (٧) - تَنْقَطِعَانِ، وَأَمَّا الْوِلَايَةُ فَلَا تَنْقَطِعُ أَبَدًا (٨) . فَالْمُرْسَلُونَ، مِنْ كَوْنِهِمْ أَوْلِيَاءَ، لَا يَرَوْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ إِلَّا مِنْ مِشْكَاةِ خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ (٩)، فَكَيْفَ بِمَنْ (١٠) دُونَهُمْ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ؟ وَإِنْ كَانَ

(١) لَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ، وَلَكِنْ وَجَدْتُ بَيْتًا بِمَعْنَاهُ فِي كِتَابِ لَطَائِفِ الْأَسْرَارِ لِابْنِ عَرَبِيٍّ تَحْقِيقُ أَحْمَدْ زَكِي عَطِيَّةْ وَطه عَبْد الْبَاقِي سُرُور، دَارِ الْفِكْرِ الْعَرَبِيِّ، ١٣٨٠/١٩٦٠ ص ٤٩ وَنَصُّهُ: سَمَاءُ النُّبُوَّةِ فِي بَرْزَخٍ دُوَيْنَ الْوَلِيِّ وَفَوْقَ الرَّسُولِ وَفِي الْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ ٢/٢٥٢ يَقُولُ: بَيْنَ الْوِلَايَةِ وَالرِّسَالَةِ بَرْزَخٌ فِيهِ النُّبُوَّةُ حُكْمُهَا لَا يُجْهَلُ وَانْظُرِ الْفُتُوحَاتِ ٢/٥٢ - ٥٣

(٢) فِي فُصُوصِ الْحِكَمِ ١/٦٢

(٣) فُصُوصُ الْحِكَمِ: مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ إِلَّا مِنْ مِشْكَاةِ الرَّسُولِ الْخَاتَمِ.

(٤) فُصُوصُ الْحِكَمِ: وَلَا يَرَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ إِلَّا مِنْ مِشْكَاةِ الْوَلِيِّ الْخَاتَمِ.

(٥) إِذَا رَأَوْهُ فِي (و)، فَقَطْ، وَفِي " فُصُوصِ الْحِكَمِ " مَتَى رَأَوْهُ.

(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .

(٧) فُصُوصُ الْحِكَمِ: أَعْنِي نُبُوَّةَ التَّشْرِيعِ وَرِسَالَتَهُ.

(٨) الْفُصُوصِ: وَالْوِلَايَةُ لَا تَنْقَطِعُ أَبَدًا.

(٩) ن: الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(١٠) الْفُصُوصِ: مَنْ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٣٣٦