تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا حَدِيثُ (١) صَحِيحٌ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٢) مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، «لَمَّا تَنَازَعَ عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ (٣) وَزَيْدٌ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَضَى بِهَا لِخَالَتِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ جَعْفَرٍ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ. وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي. وَقَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» (٤) .

لَكِنَّ هَذَا اللَّفْظَ قَدْ قَالَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ (٥) أَوْ قَلَّتْ نَفَقَةُ عِيَالِهِمْ (٦) فِي الْمَدِينَةِ (٧) جَمَعُوا مَا كَانَ مَعَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ قَسَّمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ. هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» (٨) .

وَكَذَلِكَ قَالَ «عَنْ جُلَيْبِيبٍ (٩): هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» . فَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (١٠) عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَغْزًى (١١) لَهُ. فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟

(١) ب: الْحَدِيثَ.

(٢) أ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

(٣) وَجَعْفَرٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٤) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٣٤.

(٥) ن، م، و: إِذَا كَانُوا فِي الْغَزْوِ.

(٦) ر، و: أَوْ نَقَصَتْ نَفَقَةُ عِيَالَاتِهِمْ أ: أَوْ نَقَصَتْ نَفَقَتُهُمْ غَنَالِهِمْ. وَهُوَ تَحْرِيفٌ. ن، م: وَنَقَصَتْ نَفَقَةُ عِيَالِهِمْ.

(٧) ن، م، و، ي: فِي السَّفَرِ.

(٨) سَبَقَ الْحَدِيثُ ٤ ٤/٣٥.

(٩) أ: حَبِيبٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(١٠) ٤/١٩١٨ - ١٩١٩ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ جُلَيْبِيبٍ رضي الله عنه.

(١١) ح، ب: غَزْوَةٍ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٢٩