تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا. فَقَالَ: " أَمَّا لَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي [عَلَى الْحَوْضِ] (١) فَإِنَّهُ سَتُصِيبُكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِي» " (٢) .

وَكَذَلِكَ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: " «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ، وَمَنْشَطِهِ وَمَكْرَهِهِ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْهِ» " (٣) .

وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (٤) عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: " «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ: فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» " (٥) .

فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَصْبِرُوا عَلَى الِاسْتِئْثَارِ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يُطِيعُوا وُلَاةَ [أُمُورِهِمْ وَإِنِ اسْتَأْثَرُوا عَلَيْهِمْ، وَأَنْ لَا يُنَازِعُوهُمُ الْأَمْرَ. وَكَثِيرٌ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَى وُلَاةِ] (٦) الْأُمُورِ أَوْ أَكْثَرُهُمْ إِنَّمَا خَرَجَ لِيُنَازِعَهُمْ مَعَ اسْتِئْثَارِهِمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَصْبِرُوا (٧) عَلَى الِاسْتِئْثَارِ. ثُمَّ إِنَّهُ يَكُونُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ ذُنُوبٌ أُخْرَى، فَيَبْقَى بُغْضُهُ لِاسْتِئْثَارِهِ يُعَظِّمُ (٨) تِلْكَ السَّيِّئَاتِ، وَيَبْقَى

(١) عَلَى الْحَوْضِ: فِي (أ)، (ب) فَقَطْ.

(٢) هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/٣٣ ٣٤ (الْمَوْضِعُ السَّابِقُ) .

(٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/٥٦٤.

(٤) عِبَارَةُ " عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - " سَاقِطَةٌ مِنْ (ر)، (ص)، (ب) .

(٥) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/١١٨.

(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، (و)، (أ) .

(٧) ن، م، و، أ: وَلَمْ يَصْبِرْ

(٨) ص، ب: يُغَطِّي.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٥٤٠