تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَدْحُ لِلصِّدِّيقِ (١) (* الَّذِي صَدَّقَ الْأَنْبِيَاءَ، لَيْسَ بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ صَادِقًا، بَلْ فِي كَوْنِهِ مُصَدِّقًا لِلْأَنْبِيَاءِ. وَتَصْدِيقُهُ) * (٢) لِلنَّبِيِّ - ﷺ - هُوَ صِدْقٌ خَاصٌّ، فَالْمَدْحُ بِهَذَا التَّصْدِيقِ - الَّذِي هُوَ صِدْقٌ خَاصٌّ - نَوْعٌ، وَالْمَدْحُ بِنَفْسِ كَوْنِهِ صَادِقًا نَوْعٌ آخَرُ. فَكُلُّ صِدِّيقٍ صَادِقٌ، وَلَيْسَ كُلُّ صَادِقٍ صِدِّيقًا.

فَفِي الصَّحِيحَيْنِ [عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ] (٣) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ. وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ. وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» (٤) ". فَالصِّدِّيقُ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْكَامِلُ فِي الصِّدْقِ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْكَامِلُ فِي التَّصْدِيقِ. وَالصِّدِّيقُ لَيْسَتْ فَضِيلَتُهُ فِي مُجَرَّدِ تَحَرِّي (٥)

(١) ن: بِتَصْدِيقِ ; م: بِتَصْدِيقِهِ

(٢) (* - *): مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .

(٣) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (و) .

(٤) الْحَدِيثُ - بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٨/٢٥ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ; مُسْلِمٍ ٤/٢٠١٣ (كِتَابُ الْبِرِّ، بَابُ قُبْحِ الْكَذِبِ وَحُسْنِ الصِّدْقِ وَفَضْلِهِ) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٢٢٤ - ٢٢٥ (كِتَابُ الْبِرِّ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٤٠٧ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الْكَذِبِ) وَأَوَّلُهُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ. . . وَجَاءَ الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/١٨ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ اجْتِنَابِ الْبِدَعِ وَالْجَدَلِ) ; سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ٢/٢٩٩ - ٣٠٠ (كِتَابُ الرِّقَاقُ، بَابٌ فِي الْكَذِبِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/٢٣١، ٢٧٥، ٣٤٣. وَفِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ فِي الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنْهُ.

(٥) م: دَعْوَى.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٢٦٦