تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، فَكَيْفَ يَهِبُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَكَ لِفَاطِمَةَ وَلَا يَكُونُ هَذَا أَمْرًا مَعْرُوفًا (١) عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمُسْلِمِينَ، حَتَّى تُخَصَّ بِمَعْرِفَتِهِ أُمُّ أَيْمَنَ أَوْ عَلِيٌّ - رضي الله عنهما -؟ .

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ ادِّعَاءَ فَاطِمَةَ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَى فَاطِمَةَ (٢)، [وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسُ بْنُ سُرَيْجٍ (٣) فِي الْكِتَابِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى عِيسَى بْنِ أَبَانَ (٤) لَمَّا تَكَلَّمَ مَعَهُ فِي بَابِ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ، وَاحْتَجَّ بِمَا احْتَجَّ، وَأَجَابَ عَمَّا عَارَضَ بِهِ عِيسَى بْنَ أَبَانَ، قَالَ: وَأَمَّا حَدِيثُ الْبُحْتُرِيِّ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ فَاطِمَةَ ذَكَرَتْ لِأَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْطَاهَا فَدَكَ، وَأَنَّهَا جَاءَتْ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، فَقَالَ: رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ، وَامْرَأَةٌ مَعَ امْرَأَةٍ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ هَذَا! ! قَدْ سَأَلَتْ فَاطِمَةُ أَبَا بَكْرٍ (٥) مِيرَاثَهَا وَأَخْبَرَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا نُورَثُ»، وَمَا

(١) أ، ب: مَشْهُورًا.

(٢) أ، ب: كَذِبٌ عَلَى فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - فِي ادِّعَائِهَا ذَلِكَ. وَبَعْدَ ذَلِكَ بَيَاضٌ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ مَا عَدَا نُسْخَةَ (ب) فَلَيْسَ فِيهَا بَيَاضٌ وَلَكِنْ سَقَطَ الْكَلَامُ التَّالِي، وَفِي (م): " بَيَاضٌ فِي الْأُمِّ كَثِيرٌ ". وَالْمَلَاكُ التَّالِي فِي نُسْخَةِ (و) فَقَطْ.

(٣) أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سُرَيْجٍ الْبَغْدَادِيُّ، فَقِيهٌ شَافِعِيٌّ، وُلِدَ سَنَةَ ٢٤٩ وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٣٠٦. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٣/٢١، ٣٩؛ وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ ١/٤٩ ٥١؛ سِزْكِينَ م [٠ - ٩] ج [٠ - ٩] ص ١٩٩؛ الْأَعْلَامِ ١/١٧٨ ١٧٩.

(٤) أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ أَبَانَ بْنِ صَدَقَةَ، قَاضٍ مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ، تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ٢٢١. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: الْجَوَاهِرِ الْمُضِيئَةِ ١/٤٠١ - ٤٠٢؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ ١١/١٥٧ ١٦٠؛ الْأَعْلَامِ ٥/٢٨٣؛ سِزْكِينَ م ١ ج [٠ - ٩] ص ٨٠، ٨١.

(٥) بَعْدَ كَلِمَةِ فَاطِمَةَ تُوجَدُ إِشَارَةٌ إِلَى هَامِشِ (و) وَلَمْ تَظْهَرِ الْكَلِمَاتُ فِي الْمُصَوَّرَةِ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتَهُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٢٢٩