تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ - قَالَ لِي: إِذَا أَتَى مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَثَوْتُ (١) لَكَ، ثُمَّ حَثَوْتُ لَكَ، [ثَلَاثًا] (٢)، فَقَالَ لَهُ: تَقَدَّمْ فَخُذْ بِعَدَدِهَا (٣)، فَأَخَذَ [مِنْ بَيْتِ] (٤) مَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ " (٥) .

وَالْجَوَابُ: أَنَّ فِي هَذَا الْكَلَامِ مِنَ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ وَالْكَلَامِ الْفَاسِدِ مَا لَا يَكَادُ يُحْصَى إِلَّا بِكُلْفَةٍ، وَلَكِنْ سَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ وُجُوهًا [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى] (٦) .

أَحَدُهَا: أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنَ ادِّعَاءِ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - فَدَكَ فَإِنَّ هَذَا يُنَاقِضُ كَوْنَهَا (٧) مِيرَاثًا لَهَا، فَإِنْ كَانَ طَلَبُهَا (٨) بِطْرِيقِ الْإِرْثِ امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ الْهِبَةِ، وَإِنْ كَانَ بِطْرِيقِ الْهِبَةِ امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ هِبَةً فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، فَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُنَزَّهٌ، إِنْ كَانَ يُورَثُ كَمَا يُورَثُ غَيْرُهُ، أَنْ يُوصَى لِوَارِثٍ أَوْ يَخُصُّهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ فِي صِحَّتِهِ (٩) فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ هِبَةً مَقْبُوضَةً، وَإِلَّا فَإِذَا وَهَبَ الْوَاهِبُ بِكَلَامِهِ (١٠) وَلَمْ يَقْبِضِ الْمَوْهُوبُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ (١١)

(١) ك: حَبَوْتُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٢) ب: ثُمَّ حَثَوْتُ لَكَ ثَلَاثًا. وَسَقَطَتْ " ثَلَاثًا " مِنْ جَمِيعِ النُّسَخِ إِلَّا (ب)، (ك) .

(٣) بِعَدَدِهَا: كَذَا فِي (ب)، (ك)، (ر) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: بَعْدَهَا.

(٤) مِنْ بَيْتِ: فِي (ب)، (ك) فَقَطْ.

(٥) ك: بَلْ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى.

(٦) ن، م: وَلَكِنْ نَذْكُرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ؛ هـ، ص، و: وَلَكِنْ نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ وُجُوهًا.

(٧) أ، ب: كَوْنَهُ.

(٨) ن، و: فَإِنْ كَانَتْ طَلَبَتْهَا.

(٩) ن، م، هـ: فِي صِحَّةٍ.

(١٠) أ، ب: بِكَلَامٍ.

(١١) الْوَاهِبُ: زِيَادَةٌ فِي (ن)، (م) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٢٢٨