تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَدِهِ الْقَائِمِ، ثُمَّ ابْنِهِ الْمَنْصُورِ، ثُمَّ ابْنِهِ الْمُعِزِّ الَّذِي بَنَى الْقَاهِرَةَ، ثُمَّ الْعَزِيزِ، ثُمَّ الْحَاكِمِ، ثُمَّ الظَّاهِرِ ابْنِهِ، ثُمَّ الْمُسْتَنْصِرِ [ابْنِهِ] (١) وَطَالَتْ مُدَّتُهُ، وَفِي زَمَنِهِ كَانَتْ فِتْنَةُ الْبَسَاسِيرِيِّ، وَخُطِبَ لَهُ بِبَغْدَادَ عَامًا كَامِلًا (٢) وَابْنِ الصَّبَاحِ الَّذِي أَحْدَثَ السِّكِّينَ لِلْإِسْمَاعِيلِيَّةِ (٣)، هُوَ مِنْ أَتْبَاعِ هَؤُلَاءِ (٤) .

وَانْقَرَضَ مُلْكُ هَؤُلَاءِ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَمَلَكُوهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ، وَأَخْبَارُهُمْ عَنِ الْعُلَمَاءِ مَشْهُورَةٌ بِالْإِلْحَادِ وَالْمُحَادَّةِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالرِّدَّةِ وَالنِّفَاقِ.

وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ: " «لَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ

(١) ابْنِهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٢) هُوَ أَبُو الْحَارِثِ أَرْسَلَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَسَاسِيرِيُّ، قَائِدٌ تُرْكِيُّ الْأَصْلِ عَمِلَ لِلْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ الْعَبَّاسِيِّ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَهُ الْقَائِمُ مِنْ بَغْدَادَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ لِلْفَاطِمِيِّينَ وَيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لِلْخَلِيفَةِ الْمُسْتَنْصِرِ الْفَاطِمِيِّ، فَتَغَلَّبَ عَلَيْهِ أَعْوَانُ الْقَائِمِ وَقَتَلُوهُ سَنَةَ: ٤٥١. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ ٥

(٣) أ، ب: أُخِذَتِ السِّكِّينُ لِلْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، هـ، ر: أَحْدَثَ السِّكِّينَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةَ.

(٤) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ صَبَّاحٍ الْحِمْيَرِيُّ وُلِدَ سَنَةَ: ٤٢٨ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ: ٥١٨ مُؤَسِّسُ فِرْقَةِ الْحَشَّاشِينَ، وَصَاحِبُ الدَّعْوَةِ النِزَارِيَّةِ مِنْ فِرْقَةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، اسْتَوْلَى عَلَى قَلْعَةِ الْأَلَمُوتِ سَنَةَ: ٤٨٣ وَجَعَلَهَا مَرْكَزًا لِدَعْوَتِهِ حَتَّى عَامَ: ٦٥٤ حِينَ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا هُولَاكُو وَهَدَمَهَا مَعَ سَائِرِ قِلَاعِهِمْ، وَاتَّخَذَ الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ مَبْدَأَ الْقَتْلِ وَالِاغْتِيَالِ وَسِيلَةً لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِهِ. انْظُرْ عَنْهُ وَعَنْ أَتْبَاعِهِ: طَائِفَةَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، ص [٠ - ٩] ٢ ٩٠، الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٧٥ ١٧٨، بِرْنَارْد لُوِيس: الدَّعْوَةُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ الْجَدِيدَةُ ط. دَارِ الْفِكْرِ، بَيْرُوتَ، ١٣٩١/١٩٧١، دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةَ، مَادَّةُ " الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ "، تَارِيخَ الدَّعْوَةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ لِمُصْطَفَى غَالِب، ص [٠ - ٩] ٦٢٢٩٠

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ١٠١