يُوَافِقْ فِي الِاسْمِ وَلَا اسْمِ الْأَبِ (١) وَهَذَا ادَّعَى أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ (٢) وَأَنَّ مَيْمُونًا هَذَا هُوَ (٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالنَّسَبِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ [يَعْلَمُونَ] (٤) أَنَّهُ كَذَبَ فِي دَعْوَى نَسَبِهِ، وَأَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَهُودِيًّا رَبِيبَ مَجُوسِيٍّ، فَلَهُ نِسْبَتَانِ: نِسْبَةٌ إِلَى الْيَهُودِ، وَنِسْبَةٌ إِلَى الْمَجُوسِ.
وَهُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ كَانُوا مَلَاحِدَةً، وَهُمْ أَئِمَّةُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ الْعُلَمَاءُ: " إِنَّ (٥) ظَاهِرَ مَذْهَبِهِمُ الرَّفْضُ، وَبَاطِنَهُ الْكُفْرُ الْمَحْضُ ". وَقَدْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ كُتُبًا فِي كَشْفِ أَسْرَارِهِمْ، وَهَتْكِ أَسْتَارِهِمْ، وَبَيَانِ كَذِبِهِمْ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَدَعْوَى الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُمْ بَرِيئُونَ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - نَسَبًا وَدِينًا.
وَكَانَ هَذَا الْمُتَلَقِّبُ (٦) بِالْمَهْدِيِّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ قَدْ ظَهَرَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَانْتَقَلَ الْأَمْرُ إِلَى
(١) أ، ب: وَاسْمِ الْأَبِ.
(٢) بْنِ جَعْفَرٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) هُوَ: فِي (ن)، (م) فَقَطْ.
(٤) يَعْلَمُونَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٥) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٦) ن، م، هـ، ر، ص، و: كَانَ هَذَا الْمُلَقَّبُ.