إِنَّهُ " «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» "، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ (١) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (٢) . فَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ إِمَامٍ لِأَهْلِ السُّنَّةِ، يَشْهَدُونَ (٣) أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَهِيَ شَهَادَةٌ بِعِلْمٍ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ السُّنَّةِ يَشْهَدُونَ بِالنَّجَاةِ: إِمَّا مُطْلَقًا، وَإِمَّا مُعَيَّنًا (٤)، شَهَادَةً مُسْتَنِدَةً إِلَى عِلْمٍ. وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَإِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا شَهِدُوا (٥) بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، أَوْ شَهِدُوا بِالزُّورِ الَّذِي يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُمْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ [رحمه الله] (٦): مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ.
(١) ن: كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ.
(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ - رضي الله عنها - فِي مُسْلِمٍ ٤/١٩٤٢ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ)، وَنَصُّهُ فِيهِ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: لَا يَدْخُلُ النَّارَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدُ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا " قَالَتْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْتَهَرَهَا. فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [سُورَةُ مَرْيَمَ: ٧١]، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [سُورَةُ مَرْيَمَ: ٧٢]، وَالْحَدِيثُ عَنْهَا أَيْضًا فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٣٦٢، ٤٢٠ وَعَنْ حَفْصَةَ - رضي الله عنها - فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٤٣١ (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ ذِكْرِ الْبَعْثِ) .
(٣) ن: يُرِيدُونَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٤) ن، م: أَوْ مُعَيَّنًا.
(٥) شَهِدُوا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٦) رحمه الله: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .