تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ كُلُّهَا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَكْمَلُ وَأَتَمُّ مِمَّا هِيَ عِنْدَ الشِّيعَةِ، فَلَا طَرِيقَ لَهُمْ إِلَى الْعِلْمِ بِالسَّعَادَةِ وَحُصُولِهَا، إِلَّا وَذَلِكَ (١) الطَّرِيقُ أَكْمَلُ لِأَهْلِ السُّنَّةِ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَجْزِمُونَ بِحُصُولِ النَّجَاةِ لِأَئِمَّتِهِمْ أَعْظَمَ مِنْ جَزْمِ الرَّافِضَةِ. وَذَلِكَ أَنَّ أَئِمَّتَهُمْ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - هُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَهُمْ جَازِمُونَ بِحُصُولِ النَّجَاةِ لِهَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ الْعَشَرَةَ (٢) . فِي الْجَنَّةِ (٣)، وَيَشْهَدُونَ «أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ: " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» . (٤)، بَلْ يَقُولُونَ:

(١) أ، ب: وَذَاكَ.

(٢) ن: أَهْلَ الْعَشَرَةِ

(٣) وَرَدَ حَدِيثَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ: الْأَوَّلُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -: اثْبُتْ حِرَاءُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. الْحَدِيثُ، وَهُوَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٩٤ - ٢٩٥ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ ٩، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣١٥ - ٣١٦ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٤٨ (الْمُقَدِّمَةُ، فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ)، ج [٠ - ٩] الْأَرْقَامُ ١٦٢٩، ١٦٣٠، ١٦٣٨، ١٦٤٤، ١٦٤٥، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَوَّلُهُ: عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَهُوَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَفِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ج [٠ - ٩] الْأَرْقَامُ ١٦٣١، ١٦٣٧، وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي: صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ٤ - ٣٥.

(٤) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/٧٧ - ٧٨ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا)، ٦/١٤٩ (كِتَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ)، مُسْلِمٍ ٤/١٩٤١ - ١٩٤٢ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَهْلِ بَدْرٍ) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٦٤ - ٦٥ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ فِي حُكْمِ الْجَاسُوسِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا)، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٨٢ - ٨٤ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٢/٣٦ - ٣٧. وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا بِمَعْنَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٩٦ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٥ ٨٣ - ٨٤.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٥٠١