تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسِ رِدَّةً الْغَالِيَةُ (١) . الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ عَلِيٌّ [رضي الله عنه] (٢) . بِالنَّارِ لَمَّا ادَّعَوْا فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ، وَهُمُ السَّبَائِيَّةُ (٣) . أَتْبَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ الَّذِينَ أَظْهَرُوا سَبَّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.

وَأَوَّلُ مَنْ ظَهَرَ عَنْهُ دَعْوَى النُّبُوَّةِ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَكَانَ مِنَ الشِّيعَةِ (٤) \ ٦٨. فَعُلِمَ أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ رِدَّةً هُمْ فِي الشِّيعَةِ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي سَائِرِ الطَّوَائِفِ، وَلِهَذَا لَا يُعْرَفُ رِدَّةٌ أَسْوَأُ [حَالًا] مِنْ رِدَّةِ (٥) . الْغَالِيَةِ كَالنُّصَيْرِيَّةِ، وَمِنْ [رِدَّةِ] الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ (٦) . الْبَاطِنِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ، وَأَشْهَرُ (٧) . النَّاسِ بِقِتَالِ الْمُرْتَدِّينَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه -، فَلَا يَكُونُ الْمُرْتَدُّونَ فِي طَائِفَةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي خُصُومِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرْتَدِّينَ الَّذِينَ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ هُمْ بِالرَّافِضَةِ أَوْلَى مِنْهُمْ بِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.

وَهَذَا بَيِّنٌ يَعْرِفُهُ كُلُّ عَاقِلٍ يَعْرِفُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ (٨) .، وَلَا يَسْتَرِيبُ (٩) . أَحَدٌ أَنَّ جِنْسَ الْمُرْتَدِّينَ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى التَّشَيُّعِ أَعْظَمُ وَأَفْحَشُ كُفْرًا مِنْ

(١) الْغَالِيَةُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)

(٢) رضي الله عنه: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب)، وَفِي (م): عليه السلام

(٣) وَهُمُ السَّبَائِيَّةُ: كَذَا فِي (أ)، (ب)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَالسَّبَائِيَّةُ

(٤) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ ٢

(٥) ن، م، هـ، ر، ص، و: لَا يُعْرَفُ أَسْوَأُ رِدَّةٍ مِنْ رِدَّةِ

(٦) ن، م: كَالنُّصَيْرِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ

(٧) أ، ب: وَأَهَمُّ

(٨) وَأَهْلَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)

(٩) أ: وَهَذَا لَا يَسْتَرِيبُ، ب: وَلِهَذَا لَا يَسْتَرِيبُ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤٥٩