تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي عَهْدِهِ، مِمَّا أَمَرَهُمْ بِهِ أَوْ أَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ أَوْ فَعَلَهُ هُوَ وَالْجَمَاعَةُ هُمُ الْمُجْتَمِعُونَ (١) . الَّذِينَ مَا (٢) . فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا، فَالَّذِينَ (٣) . فَرَّقُوا دَيْنَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا خَارِجُونَ عَنِ الْجَمَاعَةِ (٤) . قَدْ بَرَّأَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مِنْهُمْ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ (٥) . أَنَّ هَذَا وَصْفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، لَا وَصْفُ الرَّافِضَةِ، وَأَنَّ هَذَا (٦) . الْحَدِيثَ وَصَفَ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَبِلُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: " «مَنْ كَانَ (٧) . عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي» "، فَمَنْ خَرَجَ عَنْ تِلْكَ الطَّرِيقَةِ بَعْدَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقَةِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ، وَقَدِ ارْتَدَّ نَاسٌ بَعْدَهُ فَلَيْسُوا مِنَ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ.

قُلْنَا: نَعَمْ، وَأَشْهَرُ النَّاسِ بِالرِّدَّةِ خُصُومُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - وَأَتْبَاعِهِ؛ كَمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَأَتْبَاعِهِ وَغَيْرِهِمْ. وَهَؤُلَاءِ تَتَوَلَّاهُمُ الرَّافِضَةُ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِهِمْ، مِثْلُ هَذَا الْإِمَامِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّ الصِّدِّيقَ قَاتَلَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ. ثُمَّ مِنْ (٨) . أَظْهَرِ

(١) أ: وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ هُمُ الْمُجْتَمِعُونَ، ب: وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَهُمُ الْمُجْتَمِعُونَ

(٢) مَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)

(٣) أ، ب: وَالَّذِينَ

(٤) أ، ب: عَنِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ

(٥) ن: عُلِمَ ذَلِكَ، م: عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ، هـ، و، ص، ر: عُلِمَ بِذَلِكَ

(٦) هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)

(٧) عِبَارَةُ " مَنْ كَانَ " سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)

(٨) مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ أ، ب

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤٥٨