تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّتُهُمْ فِي الْبَاطِنِ فَلَاسِفَةً، كَالنَّصِيرِ الطُّوسِيِّ هَذَا، وَكَسِنَانٍ الْبَصْرِيِّ الَّذِي كَانَ بِحُصُونِهِمْ بِالشَّامِ، وَكَانَ يَقُولُ: قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَالْحَجَّ وَالزَّكَاةَ (١) . .

فَإِذَا كَانَتِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ (٢) . إِنَّمَا يَتَظَاهَرُونَ فِي الْإِسْلَامِ بِالتَّشَيُّعِ، وَمِنْهُ دَخَلُوا، وَبِهِ ظَهَرُوا (٣) .، وَأَهْلُهُ هُمُ الْمُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ لَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَهُمْ أَنْصَارُهُمْ لَا أَنْصَارُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٤) . عُلِمَ أَنَّ شَهَادَةَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ لِلشِّيعَةِ بِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ شَهَادَةٌ مَرْدُودَةٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ.

فَإِنَّ هَذَا الشَّاهِدَ: إِنْ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مُخَالِفٌ لِدِينِ الْإِسْلَامِ فِي الْبَاطِنِ وَإِنَّمَا أَظْهَرَ التَّشَيُّعَ لِيُنْفِقَ بِهِ (٥) . عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى تَعْظِيمِ التَّشَيُّعِ، وَشَهَادَتُهُ لَهُ شَهَادَةُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ كَشَهَادَةِ الْآدَمِيِّ (٦) . لِنَفْسِهِ، لَكِنَّهُ (٧) . فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْذِبُ، وَإِنَّمَا كَذَبَ فِيهَا (٨) . كَمَا

(١) هُوَ أَبُو الْحَسَنِ سِنَانُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِرَاشِدِ الدِّينِ وَبِشَيْخِ الْجَبَلِ، قَالَ عَنْهُ ابْنُ الْعِمَادِ: شَذَرَاتُ الذَّهَبِ ٤/٢٩٤ - ٢٩٥: مُقَدِّمُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَصَاحِبُ الدَّعْوَةِ بِقِلَاعِ الشَّامِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ، قَدِمَ إِلَى الشَّامِ فِي أَيَّامِ نُورِ الدِّينِ الشَّهِيدِ، وَأَقَامَ فِي الْقِلَاعِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَجَرَتْ لَهُ مَعَ السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّينِ وَقَائِعُ وَقِصَصٌ، تُوَفِّي سَنَةَ ٥٨٨ انْظُرْ عَنْهُ: النُّجُومَ الزَّاهِرَةَ ٦/١١٧، مِرْآةَ الزَّمَانِ ٨/٤١٩ وَاسْمُهُ فِيهِ: سِنَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ طَائِفَةُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ ص [٠ - ٩] ٩ - ١٠٠، الْأَعْلَامَ ٣ - ٢٠٧

(٢) أ، ب: فَإِذَا كَانَتِ النُّصَيْرِيَّةُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ

(٣) ن فَقَطْ: وَعَلَيْهِ

(٤) سَاقِطٌ مِنْ أ، ب

(٥) أ، ب: لِيَتَقَوَّى بِهِ

(٦) الْآدَمِيِّ: كَذَا فِي (ن)، (م) وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الْإِمَامِيِّ

(٧) أ، ب: لَكِنْ

(٨) أ، ب: فِيهِ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤٥٤