الصَّحَابَةِ، وَقَوْلُ الصَّحَابَةِ (١) مُتَلَقًّى (٢) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَوْلُ مَنْ يَقُولُ: مَا قَالَهُ الصَّحَابَةُ فِي غَيْرِ (٣) مَجَارِي الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا (٤) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَوْلُ مَنْ يَقُولُ: قَوْلُ الْمُجْتَهِدِ (٥) أَوِ الشَّيْخِ الْعَارِفِ (٦) هُوَ إِلْهَامٌ مِنَ اللَّهِ وَوَحْيٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ.
فَإِنْ قَالَ: هَؤُلَاءِ تَنَازَعُوا.
قِيلَ: وَأُولَئِكَ تَنَازَعُوا، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُدَّعَى دَعْوَى بَاطِلَةٌ إِلَّا أَمْكَنَ مُعَارَضَتُهُمْ بِمِثْلِهَا [أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا] (٧)، وَلَا يَقُولُونَ حَقًّا (٨) إِلَّا كَانَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ [مَنْ يَقُولُ] (٩) مِثْلَ ذَلِكَ الْحَقِّ أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَإِنَّ الْبِدْعَةَ مَعَ السُّنَّةِ كَالْكُفْرِ مَعَ الْإِيمَانِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [سُورَةُ الْفُرْقَانِ: ٣٣] .
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: الَّذِينَ أَدْخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَحَرَّفُوا
(١) وَقَوْلُ الصَّحَابَةِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) ن: مُلْتَقًى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٣) ن، م، و: الصَّحَابِيُّ مِنْ غَيْرِ.
(٤) ن، و، أ: تَوْفِيقًا، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (م) الْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتَهُ عَنْ (ب) .
(٥) أ، و: مَنْ يَقُولُ الْمُجْتَهِدُ، ب: مَنْ يَقُولُ مَا قَالَهُ الْمُجْتَهِدُ.
(٦) الْعَارِفُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٨) أ: وَلَا يَقُولُ، ب: وَلَا بِقَوْلِ حَقٍّ.
(٩) مَنْ يَقُولُ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .