تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْصَافٌ يَعْلَمُ أَنَّ مِثْلَ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمِثْلَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ أَعْلَمُ وَأَفْقَهُ مِنَ الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَأَمْثَالِهِمَا (١) .

وَأَيْضًا فَهَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنَ الْمُنْتَظَرِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ، فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ نَصٌّ مَنْقُولٌ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَا رَيْبَ أَنَّ النَّصَّ الثَّابِتَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُقَدَّمٌ عَلَى (٢) الْقِيَاسِ بِلَا رَيْبٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نَصٌّ وَلَمْ يَقُلْ (٣) بِالْقِيَاسِ كَانَ جَاهِلًا، فَالْقِيَاسُ (٤) الَّذِي يُفِيدُ الظَّنَّ خَيْرٌ مِنَ الْجَهْلِ الَّذِي لَا عِلْمَ مَعَهُ وَلَا ظَنَّ، فَإِنْ قَالَ هَؤُلَاءِ: كُلُّ مَا يَقُولُونَهُ هُوَ ثَابِتٌ (٥) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ (٦) هَذَا أَضْعَفُ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا (٧) يَقُولُهُ الْمُجْتَهِدُ فَإِنَّهُ قَوْلُ (٨) النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِنَّ هَذَا يَقُولُهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ، وَقَوْلُهُمْ أَقْرَبُ مِنْ قَوْلِ الرَّافِضَةِ (٩) فَإِنَّ قَوْلَ أُولَئِكَ كَذِبٌ صَرِيحٌ.

وَأَيْضًا فَهَذَا كَقَوْلِ مَنْ يَقُولُ (١٠): عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (١١) مُتَلَقًّى عَنْ

(١) أ، ب: وَأَمْثَالِهِمْ.

(٢) أ، ب: عَنْ.

(٣) ن، م: فَلَا يَقُولُ، و: وَلَا يَقُولُ.

(٤) أ، ب: وَالْقِيَاسُ.

(٥) أ، ب: هَؤُلَاءِ كَمَا يَقُولُونَهُ ثَابِتٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٦) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٧) أ، ب: كَمَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٨) ن، م: هُوَ قَوْلُ.

(٩) ن: الرَّأْيِ وَقَوْلُ الرَّافِضَةِ، م: الرَّأْيِ وَقَوْلُهُ أَقْرَبُ مِنْ قَوْلِ الرَّافِضَةِ.

(١٠) ن، م: فَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَقُولُ، أ، ب: فَهَذَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ.

(١١) ن، م: السُّنَّةِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤٠٢