لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، مِنْ ع، م: فِي. غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ» " (١) .
وَأَمَّا الَّذِينَ أَثْبَتُوا أَنَّهُ مَحْبُوبٌ، وَأَنَّ مَحَبَّتَهُ لِغَيْرِهِ بِمَعْنَى (٢) مَشِيئَتِهِ، فَهَؤُلَاءِ ظَنُّوا أَنَّ كُلَّ مَا خَلَقَهُ فَقَدْ أَحَبَّهُ. وَهَؤُلَاءِ قَدْ يَخْرُجُونَ إِلَى مَذَاهِبِ الْإِبَاحَةِ (٣)، فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ يُحِبُّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ [وَيَرْضَى ذَلِكَ] (٤)، وَأَنَّ الْعَارِفَ إِذَا شَهِدَ هَذَا الْمَقَامَ (٥) لَمْ يَسْتَحْسِنْ حَسَنَةً وَلَمْ يَسْتَقْبِحْ سَيِّئَةً لِشُهُودِهِ الْقَيُّومِيَّةَ الْعَامَّةَ، وَخَلْقَ الرَّبِّ لِكُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ وَقَعَ فِي هَذَا [طَائِفَةٌ مِنَ الشُّيُوخِ الْغَالِطِينَ] (٦) مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَالنُّظَّارِ (٧)، وَهُوَ غَلَطٌ عَظِيمٌ.
وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَ[اتِّفَاقُ] سَلَفِ (٨) الْأُمَّةِ يُبَيِّنُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْبِيَاءَهُ
(١) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ طَوِيلَيْنِ: الْأَوَّلُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٣ ٤٦ - ٤٧ كِتَابِ السَّهْوِ، بَابِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الذَّكْرِ، نَوْعٌ مِنْهُ. وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ. الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ ٤ ٢٦٤ وَالْحَدِيثُ الثَّانِي بِمَعْنَى الْأَوَّلِ مَعَ اخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه فِي: الْمُسْنَدِ ط الْحَلَبِيِّ ٥ ١٩١.
(٢) ن، م: يَعْنِي.
(٣) ن، م: الْإِبَاحِيَّةِ.
(٤) وَيَرْضَى ذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٥) ن، م: عِنْدَ الْحَاكِمِ، ع: هَذَا الْحُكْمَ، أ: هَذَا الْحَاكِمَ، وَمَا أَثْبَتَهُ عَنْ (ب) هُوَ الصَّوَابُ.
(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٧) ن، م، ع: وَالنَّظَرِ.
(٨) أ، ب: وَسَلَفِ.