تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسُ، تَقَبَّلَ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ عُلُوًّا كَبِيرًا " ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَمَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ» ". (١) .

وَقَدْ رُوِيَ فِي السُّنَنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ [فِي دُعَائِهِ] (٣): " «وَأَسْأَلُكَ (٤) لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ» " (٥) .

وَرَوَى [الْإِمَامُ] أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ [وَغَيْرُهُمَا] عَنْ (٦) عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ [يَقُولُ فِي] دُعَائِهِ (٧): " «أَسْأَلُكَ

(١) الْحَدِيثُ عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه فِي مُسْلِمٍ: ١ ١٦٣ كِتَابِ الْإِيمَانِ بَابِ إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ رَبَّهُمْ سبحانه وتعالى. الْحَدِيثُ رَقْمُ ٢٩٨، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٤ ٩٢ كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ، بَابِ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ الرَّبِّ تبارك وتعالى، ٤ ٣٤٩ كِتَابِ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُونُسَ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١ ٦٧ الْمُقَدِّمَةِ بَابِ فِيمَا أَنْكَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ.

(٢) ع: مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

(٣) فِي دُعَائِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، وَفِي (ع): فِي الدُّعَاءِ.

(٤) ن، م، ع: أَسْأَلُكَ.

(٥) انْظُرِ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَعْلِيقِ \ ٢ فِي الصَّفْحَةِ التَّالِيَةِ.

(٦) ن، م: وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ عَنْ.

(٧) ن، م: كَانَ يَدْعُو، ع: كَانَ يَدْعُو وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ١٦٦