تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٢٨] إِنَّمَا هُوَ الْأَمْرُ بِالِاتِّقَاءِ مِنَ الْكُفَّارِ (١) . لَا الْأَمْرُ (٢) . بِالنِّفَاقِ وَالْكَذِبِ.

وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَبَاحَ لِمَنْ أُكْرِهَ عَلَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا إِذَا كَانَ قَلْبُهُ مُطَمْئِنًا بِالْإِيمَانِ، لَكِنْ لَمْ يُكْرِهْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَى شَيْءٍ [مِنْ ذَلِكَ] (٣)، حَتَّى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ [رضي الله عنه] رضي الله عنه: (٤) . لَمْ يُكْرِهْ أَحَدًا لَا مِنْهُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ عَلَى مُبَايَعَتِهِ (٥)، فَضْلًا أَنْ يُكْرِهَهُمْ عَلَى مَدْحِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، بَلْ كَانَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ يُظْهِرُونَ ذِكْرَ (٦) . فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ وَالتَّرَحُّمَ عَلَيْهِمْ وَالدُّعَاءَ لَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُكْرِهُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ.

وَقَدْ كَانَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ خَلْقٌ عَظِيمٌ (٧) . دُونَ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ (٨) . فِي الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى يَكْرَهُونَ مِنْهُمْ أَشْيَاءَ وَلَا يَمْدَحُونَهُمْ وَلَا يَثْنُونَ عَلَيْهِمْ وَلَا يُقَرِّبُونَهُمْ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ يَخَافُونَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ أُولَئِكَ يُكْرِهُونَهُمْ، مَعَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ [الرَّاشِدِينَ] (٩) . كَانُوا بِاتِّفَاقِ الْخَلْقِ

(١) يَقُولُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٦/٣١٦: " فَالتَّقِيَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا هِيَ تَقِيَّةٌ مِنَ الْكُفَّارِ لَا مِنْ غَيْرِهِمْ "

(٢) ن، م: أَمَرَ

(٣) مِنْ ذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٤) زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب)

(٥) أ، ب: مُتَابَعَتِهِ

(٦) ن، م: مِنْ ذِكْرِ

(٧) م: خَلْقٌ كَثِيرٌ عَظِيمٌ

(٨) ن، م: وَغَيْرِهِمْ

(٩) الرَّاشِدِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٤٧