تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا التَّوَاضُعُ مِمَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهِ رِفْعَةً. وَكَذَلِكَ لَمَّا سَجَدَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: " «إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ السُّجُودُ إِلَّا لِلَّهِ» " (١) . . وَكَذَلِكَ لَمَّا كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: «مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: " أَجَعَلْتَنِي نِدًّا لِلَّهِ؟ ! قُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ» " (٢) . . وَقَوْلُهُ فِي دُعَائِهِ: " «أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ الْمُعْتَرِفُ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ، مَنْ خَضَعَتْ لَهُ رَقَبَتُهُ، وَذَلَّ جَسَدُهُ، وَرَغِمَ أَنْفُهُ لَكَ» " (٣) . . وَنَحْوُ

(١) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ، وَالَّذِي فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٢٢٧ - ٢٢٨، ٦ حَدِيثَانِ: الْأَوَّلُ عَنْ مُعَاذٍ وَالثَّانِي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما فَحْوَاهُمَا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَغِبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي السُّجُودِ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ. وَفِي سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ١/١٠ - ١١ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ مِنْ إِيمَانِ الشَّجَرِ بِهِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجِنِّ) حَدِيثٌ ثَالِثٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه بِنَفْسِ الْمَعْنَى

(٢) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ: وَلَكِنِّي وَجَدْتُ حَدِيثًا مُقَارِبًا فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٢/٢٥٣ لَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَجَعَلْتَنِي وَاللَّهَ عِدْلًا، بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ ". وَالْحَدِيثُ بِلَفْظٍ مُقَارِبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي: الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٤/١٩٣، ٥/٨٥ وَجَاءَ مُخْتَصَرًا ٣/٢٩٦. وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ هَذَا الْحَدِيثَ فِي " فَتْحِ الْبَارِي " (ط. السَّلَفِيَّةِ) ١١/٥٤٠ وَقَالَ إِنَّ الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ وَانْظُرْ: سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ ١/٦٨٤ - ٦٨٥ ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ)

(٣) لَمْ أَهْتَدِ إِلَى مَوْضِعِ هَذَا الْحَدِيثِ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٤٠٦