وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، [اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي] (١)، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» " (٢) . (٣) [وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " «لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ (٤» .، وَقَالَ: " «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ» " رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ (٥) . - كَانَ
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ م (ن)، (م) .
(٢) ن، م: وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ: وَالْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ ٨/٨٤ - ٨٥ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ) ; مُسْلِمٍ ٤/٢٠٨٧ (كِتَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلَ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٤١٧.
(٣) الْكَلَامُ الْوَارِدُ بَعْدَ الْقَوْسِ فِي (ع) فَقَطْ وَنِهَايَتُهُ بَعْدَ صَفْحَتَيْنِ.
(٤) الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/٢٩٣ (كِتَابُ الْمَنَاسِكِ، بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ) وَنَصُّهُ: " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ ". وَرَوَى أَحْمَدُ الْحَدِيثَ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٧ (رَقْمُ ٨٧٩٠
(٥) ذَكَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَدِيثَ مِنْ قَبْلُ ١/٤٧٥، وَذَكَرْتُ هُنَاكَ (ت [٠ - ٩]) أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّأِ (ط. فُؤَاد عَبْد الْبَاقِي) ١/١٧٢. وَنَصُّ الْحَدِيثِ فِيهِ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. وَنَقَلَ الْمُحَقِّقُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ قَوْلَهُ: لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٣/٨٦ - ٨٨ (رَقْمُ ٧٣٥٢) الْحَدِيثَ وَنَصُّهُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رحمه الله: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ; وَتَكَلَّمَ عَلَى رِجَالِهِ بِالتَّفْصِيلِ، وَأَشَارَ إِلَى مَوَاضِعَ وَطُرُقٍ أُخْرَى لِهَذَا الْحَدِيثِ