تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ مُمْكِنًا أَمْكَنَ حُدُوثُ كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْقُدَمَاءُ مِمَّا يَجُوزُ حُدُوثُهُ.

وَأَيْضًا، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ مُوجِبًا بِذَاتِهِ (١) لِمَعْلُولَاتِهِ (٢) ع: لَمْ يَصِرْ، وَهُوَ خَطَأٌ. فَاعِلًا بِالِاخْتِيَارِ لِغَيْرِهَا، وَالْقَوْلُ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ يُنَاقِضُ الْآخَرَ] (٣) . .

وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْحَوَادِثَ يَجُوزُ دَوَامُهَا، امْتَنَعَ أَنْ تَكُونَ عِلَّةً أَزَلِيَّةً لِشَيْءٍ مِنْهَا، وَالْعَالَمُ لَا يَخْلُو مِنْهَا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ع (فَقَطْ): وَالْعَالَمُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، وَفِي الْعِبَارَةِ نَقْصٌ وَتَحْرِيفٌ. بَلْ هُوَ مُسْتَلْزِمٌ لَهَا، فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً [تَامَّةً] تَامَّةً: (٤) . لَهَا فِي الْأَزَلِ، وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِلْمَلْزُومِ دُونَ لَازِمِهِ.

(٧ وَأَيْضًا، فَإِنَّ كُلَّ مَا سِوَى الْوَاجِبِ يُمْكِنُ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ، وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَوْجُودًا بَعْدَ عَدَمِهِ ٧) (٥) . (٦) (٧) . [وَأَيْضًا، فَإِنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْمَفْعُولَ الْمُعَيَّنَ يُقَارِنُ فَاعِلَهُ أَزَلًا وَأَبَدًا مِمَّا يُعْلَمُ بُطْلَانُهُ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ، وَلِهَذَا كَانَ هَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْعُقَلَاءِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ، حَتَّى أَرِسْطُو وَأَصْحَابِهِ الْقُدَمَاءِ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا أَمْكَنَ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ لَا يَكُونُ

(١) ب، ا: وَأَيْضًا فَيَكُونُ مُوجِبًا بِذَاتِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.

(٢) ب: لِمَعْلُولَاتٍ ; أ: لِمَعْلُومَاتٍ.، ٨ ثُمَّ يَصِيرُ

(٣) هُنَا يَنْتَهِي سَقْطٌ (ن)، (م) وَهُوَ الَّذِي بَدَأَ بَعْدَ عِبَارَةِ " وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ

(٤) سَاقِطٌ مِنْ (ع)، (ن)، (م)

(٥) (٧ - ٧) سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)

(٦) .

(٧) الْكَلَامُ بَعْدَ الْقَوْسِ الْمَعْقُوفِ سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ)، (ن)، (م) وَيُوجَدُ فِي (ع)، وَيَنْتَهِي ص [٠ - ٩] ٨٥

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٢٨٠