تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَالَمِ، كَمَا يُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ دِيمُقْرَاطِيسْ (١) وَمُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الرَّازِيِّ وَغَيْرِهِمَا - وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ (٢) -[وَكَمَا هُوَ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ بِحُدُوثِ الْأَجْسَامِ كُلِّهَا، وَالرَّازِيُّ قَدْ يَجْعَلُ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا وَاحِدًا، كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي " مُحَصَّلِهِ " (٣) وَغَيْرِ مُحَصَّلِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْحَرْنَانِيِّينَ (٤) هُوَ الْقَوْلُ بِالْقُدَمَاءِ الْخَمْسَةِ، ثُمَّ بَنَوْا عَلَيْهِ تَصَوُّرَ النَّفْسِ وَ(قَدْ حَدَثَ لَهَا عِشْقٌ) تَعَلَّقَتْ بِسَبَبِهِ بِالْهُيُولِي لِيَكُونَ لِلْأَجْسَامِ سَبَبٌ اقْتَضَى حُدُوثَهَا (٥) (٦)، لَكِنَّهُ (٧) مَعَ هَذَا بَاطِلٌ، فَإِنَّ (٨) حُدُوثَ الْحَوَادِثِ بِلَا سَبَبٍ إِنْ كَانَ مُمْتَنِعًا بَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ ; لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ حُدُوثَ الْحَوَادِثِ بِلَا سَبَبٍ، (٩ وَإِذَا كَانَتْ أَحْوَالُ الْفَاعِلِ وَاحِدَةً، وَهُوَ لَا يَقُومُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأُمُورِ الِاخْتِيَارِيَّةِ امْتَنَعَ أَنْ يَخْتَصَّ بَعْضُ الْأَحْوَالِ بِسَبَبٍ يَقْتَضِي حُدُوثَ الْأَجْسَامِ ٩) (٩)، وَإِنَّ

(١) ب (فَقَطْ): ذُيمُقْرَاطِيسْ.

(٢) عِبَارَةُ " وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) فَقَطْ. . وَالْكَلَامُ الَّذِي يَلِي الْقَوْسَ الْمَعْقُوفَ سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ)، (ن)، (م) .

(٣) وَهُوَ كِتَابُ " مُحَصِّلِ أَفْكَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ " لِفَخْرِ الدِّينِ الرَّازِيِّ وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ، وَالْكَلَامُ عَلَى " مُحَصَّلِهِ ".

(٤) فِي الْأَصْلِ (ع): الْجَزَنَانِينَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ; وَانْظُرِ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ٢/٥٨ - ٦١.

(٥) الْعِبَارَةُ الْأَخِيرَةُ: " ثُمَّ بَنَوْا عَلَيْهِ. . اقْتَضَى حَدُوثَهَا " فِيهَا نَقْصٌ رَأَيْتُ أَنَّ تَمَامَهُ جُمْلَةُ (وَقَدْ حَدَثَ لَهَا عِشْقٌ) الْمَكْتُوبَةُ بَيْنَ الْقَوْسَيْنِ. وَسَبَقَ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ التَّعَرُّضُ لِهَذَا الْمَوْضُوعِ وَمُنَاقَشَتُهُ فِي الْمَوْضُوعِ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَهُوَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ١/٢١٠ - ٢١١.

(٦) هُنَا يَنْتَهِي الْكَلَامُ السَّاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ) كَمَا أَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ وَيَسْتَمِرُّ السَّقْطُ فِي (ن)، (م) سُطُورًا أُخَرَ، وَسَنُشِيرُ إِلَى نِهَايَتِهِ فِيمَا بَعْدُ.

(٧) ب، أ: وَلَكِنَّهُ

(٨) ع: لِأَنَّ.

(٩): (٩ - ٩) سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٢٧٩