تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١ الْقُرْآنُ وَدَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ فَهَذَا حَقٌّ، فَإِنَّ خَصَائِصَ الرَّبِّ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِهَا شَيْءٌ ١) (١) مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ، وَلَا يُمَاثِلُهُ [شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ فِي] (٢) شَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ.

مَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ، يُثْبِتُونَ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ مِنَ الصِّفَاتِ، وَيَنْفُونَ عَنْهُ مُمَاثَلَةَ (٣) الْمَخْلُوقَاتِ، [يُثْبِتُونَ لَهُ صِفَاتِ الْكَمَالِ، وَيَنْفُونَ عَنْهُ ضُرُوبَ (٤) الْأَمْثَالِ، يُنَزِّهُونَهُ عَنِ النَّقْصِ وَالتَّعْطِيلِ، وَعَنِ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ] (٥)، إِثْبَاتٌ بِلَا تَشْبِيهٍ (٦)، وَتَنْزِيهٌ بِلَا تَعْطِيلٍ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ رَدٌّ عَلَى الْمُمَثِّلَةِ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سُورَةُ الشُّورَى: ١١] رَدٌّ عَلَى الْمُعَطِّلَةِ.

وَمَنْ جَعَلَ صِفَاتِ الْخَالِقِ مِثْلَ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ فَهُوَ الْمُشَبِّهُ الْمُبْطِلُ الْمَذْمُومُ. وَإِنْ أَرَادَ بِالتَّشْبِيهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلَّهِ شَيْءٌ مِنَ الصِّفَاتِ، فَلَا يُقَالُ: لَهُ عِلْمٌ وَلَا قُدْرَةٌ وَلَا حَيَاةٌ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ مَوْصُوفٌ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ ; فَلَزِمَهُ (٧) أَنْ لَا يُقَالَ لَهُ: حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ يُسَمَّى بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، وَكَذَلِكَ فِي كَلَامِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَرُؤْيَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

(١) (١ - ١): سَاقِطٌ مِنْ (م) .

(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)

(٣) أ، ب: مُشَابَهَةَ.

(٤) أ: ضَرْبَ.

(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)

(٦) ب (فَقَطْ): تَمْثِيلٍ.

(٧) أ، ب: فَيَلْزَمُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ١١١