نمر بِالسُّجُود فَمن سجد فقد أصَاب وَمن لم يسْجد فَلَا إِثْم عَلَيْهِ / وَلم يسْجد عمر رضي الله عنه وزاده نَافِع عَن ابْن عمر " أَن الله لم يفْرض السُّجُود إِلَّا أَن نشَاء " وَشَاهده مَا روى مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه قَرَأَ السَّجْدَة وَهُوَ على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فَنزل، فَسجدَ، وسجدوا مَعَه، ثمَّ قَرَأَهَا يَوْم الْجُمُعَة الْأُخْرَى فتهيئوا، فَقَالَ عمر بن الْخطاب رضي الله عنه: على رسلكُمْ إِن الله لم يَكْتُبهَا علينا إِلَّا أَن نشَاء، فقرأها فَلم يسْجد ومنعهم أَن يسجدوا.
مَسْأَلَة (١٠٣):
وَإِذا لم يسْجد التَّالِي لآيَة السَّجْدَة، فَلَا يسْجد لَهَا السَّامع، فِي أصح الْوَجْهَيْنِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يسْجد السَّامع وَإِن لم يسْجد التَّالِي دليلنا: حَدِيث زيد بن ثَابت هَذَا الْمَذْكُور آنِفا وَرُوِيَ عَن عَطاء بن يسَار، قَالَ: بَلغنِي أَن رجلا قَرَأَ بِآيَة من الْقُرْآن فِيهَا سَجْدَة عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -، فَسجدَ الرجل، وَسجد النَّبِي - ﷺ َ - مَعَه ثمَّ قَرَأَ آيَة: فِيهَا سَجْدَة وَهُوَ عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -، فانتظر الرجل أَن يسْجد النَّبِي - ﷺ َ - فَلم يسْجد فَقَالَ الرجل: يَا رَسُول الله قَرَأت السَّجْدَة فَلم تسْجد، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " كنت إِمَامًا فَلَو سجدت سجدت مَعَك " وَقد رُوِيَ