تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيِّ ﷺ؟. فَقَالَ: أَنَا مَا طَهْوِي إِذَنْ» (١).

هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ، وَالطَّهْوُ: إِنْضاجُ الطَّعامِ، يُقالُ: طَهَوْتُ اللَّحْمَ، أَطْهاهُ، وَأَنا طاهٍ مِنْ قَوْمٍ (٢) طُهاةٍ، أَرادَ بِهِ إِحْكامَهُ لِلْحَدِيثِ وَإِتْقانَهُ إِيَّاهُ، كَأَنَّهُ قالَ: فَما كَانَ عَمَلِي إِنْ لَمْ أُحْكِمْ هَذِهِ الرِّوايَةَ؟. فَكَنَّى عَنْهُ بِالإِنْضاجِ.

وَعَنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ الطَّهْيُ، وَهُوَ الذَّنْبُ، يُقالُ: طَهَى يَطْهَى طَهْيًا، إِذا أَذْنَبَ، كَأَنَّهُ لَمّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَما ذَنْبِي [فِيهِ] (٣)؟. إِنَّما هُوَ شَيْءٌ قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ» (٤).

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: «مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّهُ قالَ: أَيُّ شَيْءٍ طَهْوِي؟. عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ حِفْظِي وَإِتْقانِي وَإِحْكامِي ما سَمِعْتُ!.» (٥) تَقْرِيرًا لإِثْبَاتِهِ ما رَواهُ، وَتَعَجُّبًا مِنْ قُوَّةِ حِفْظِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «وَمَا طُهَاةُ أَبِي زَرْعٍ» (٦).

أَرادَتِ الطَّبّاخِينَ.

(١) الحديث في: مسند إسحاق بن راهويه ١/ ٢٨٢، ح (٢٥٥)، غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٠٤، الغريبين ٤/ ١١٩٠، الفائق ٢/ ٣٧١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤٥.

(٢) في (م): (وأنا طاهٍ من قولهم طهاةٌ)، والمثبت موافق لكتب الغريب.

(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (م).

(٤) انظر: الغريبين ٤/ ١١٩٠، تهذيب اللّغة ٦/ ٣٧٦.

(٥) انظر: تهذيب اللّغة ٦/ ٣٧٦.

(٦) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٢٩، في مادّة (زرنب).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ٢٢٥