تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ الخَطَّابِيُّ: «كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ أَرادَ العِنَبَةَ الطَّافِيَةَ عَلَى وَجْهِ المَاءِ؛ لأَنَّ الحَدَقَةَ العَوْراءَ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِها، حَتَّى أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ قالَ: العِنَبَةُ الطَّافِيَةُ هِيَ الحَبَّةُ الَّتِي خَرَجَتْ عَنْ نَبْتَةِ أَخَواتِها، فَعَظُمَتْ وَعَلَتْ وَنَتَأَتْ، يُقالُ: طَفا الشَّيْءُ، إِذا عَلا وَظَهَرَ» (١).

وَفِي صِفَتِهِ: «أَنَّ الدَّجّالَ وُلِدَ مَقْبُورًا» (٢).

وَذَلِكَ أَنَّهُ وُضِعَ فِي جِلْدَةٍ مُصْمَتَةٍ، قالَتِ القَابِلَةُ: إِنَّهَا سِلْعَةٌ (٣)، فَقَالَتِ الأُمُّ: بَلْ فِيها وَلَدٌ، وَقَدْ كانَ يَنْقُرُ فِي بَطْنِي، فَشَقُّوا عَنْهُ فَاسْتَهَلَّ صارِخًا.

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «الخِشْعَةُ: الوَلَدُ الَّذِي يُبْقَرُ عَنْهُ بَطْنُ أُمِّهِ إِذا مَاتَتِ الأُمُّ وَهُوَ حَيٌّ فَيُخْرَجُ مِنْهُ» (٤).

• (طفى) فِي الحَدِيثِ: «اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ مِنَ الحَيّاتِ» (٥).

الطُّفْيَةُ: خُوصَةُ المُقْلِ، وَجَمْعُها طُفًى. شَبَّهَ الخَطَّيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى ظَهْرِهِ بِخُوصَتَيْنِ مِنْ خُوصِ (٦) المُقْلِ (٧).

(١) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٦٧.

(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٦٧، النّهاية ٤/ ٤.

(٣) السَّلْعَةُ، بالفتح: الشّجّة في الرّأس كائنة ما كانت. والسِّلْعةُ، بكسر السّين: هي الجَدَرَةُ تخرج بالرّأس وسائر الجسد تَمُور بين الجلد واللّحم إذا حرّكتها. انظر: تهذيب اللّغة ٢/ ٩٩.

(٤) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٦٧.

(٥) الحديث في: صحيح البخاريّ ٣/ ١٢٠١، ح (٣١٢٣)، كتاب بدء الخلق، باب قول الله تعالى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾، صحيح مسلم ٤/ ١٧٥٢، ح (٢٢٣٢)، كتاب السّلام، باب قتل الحيّات وغيرها.

(٦) الخُوصُ: ورق المُقل والنّخل والنّارجيل وما شاكلها، واحدتها خُوصة. اللّسان (خوص).

(٧) المُقْل: حمل الدَّوْم، واحدته مُقْلَة، والدَّوْمُ شجرة تشبه النّخلة في حالاتها. اللّسان (مقل).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ٢٠٣