وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: «السَّبِيجُ أَصْلُهُ بِالفَارِسِيَّةِ: شَبِيٌّ، فَعُرِّبَ» (١)، وَسُبَيِّجٌ تَصْغِيرُهُ.
• (سبح) فِي الحَدِيثِ: قالَ عليه السلام: «لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ (٢) أَقْوامًا يُصَلُّونَ الصَّلاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، فَإِذا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ لِلوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوها سُبْحَةً» (٣).
أَيْ: نَافِلَةً.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: «حِجابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ» (٤).
قِيلَ: أَرادَ بِهِ جَلالَ وَجْهِهِ وَنُورَهُ. وَمِنْهُ: سُبْحانَ اللهِ فِي التَّنْزِيهِ وَالتَّعْظِيمِ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَلَمْ أَسْمَعْ سُبُحاتٍ إِلَّا فِي هَذا الحَدِيثِ» (٥).
(١) انظر: كنز الحفّاظ ٢/ ٨٥٥، وتهذيب اللّغة ١٠/ ٥٩٨.
(٢) في (م): (تُدركون).
(٣) الحديث في: السّنن الكبرى للنّسائيّ ١/ ١٤٥، ح (٣٢٩)، كتاب الصّلاة، سنن النّسائيّ ٢/ ٧٥ - ٧٦، ح (٧٧٩)، كتاب الإمامة، باب الصّلاة مع أئمّة الجور، سنن ابن ماجه ١/ ٣٩٨، ح (١٢٥٥)، كتاب إقامة الصّلاة والسّنّة فيها، باب ما جاء فيما إذا أخّروا الصّلاة عن وقتها.
(٤) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ١٦١ - ١٦٢، ح (١٧٩)، كتاب الإيمان، باب في قوله عليه السلام: «حجابه النّور ..»، فتح الباري ١٣/ ٤٣١، كتاب التّوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾.
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٧٣.