تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ: ﴿وَلَا سَائِبَةٍ﴾ (١)، وَقَدْ سَابَتْ تَسِيبُ سُيُوبًا، إِذا انْطَلَقَتْ، وَسابَ الماءُ، إِذا جَرَى.

وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ قالَ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ (٢): أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَقَالَ: عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي نِصْفَ ثِمَارِ المَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ (٣): «وَاللهِ لَوْ سَأَلْتَنا سَيابَةً ما أَعْطَيْنَاكَها» (٤).

السَّيابَةُ: البَلَحَةُ، وَجَمْعُها سَيابٌ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الشُّورَى: «وَإِنَّ الحِيلَةَ بِالمَنْطِقِ أَبْلَغُ مِنَ السُّيُوبِ فِي الكَلِمِ» (٥).

أَيْ: مِنَ الهَذَرِ وَكَثْرَةِ الكَلامِ بِغَيْرِ رِفْقٍ. السُّيُوبُ مِنَ السَّيْبِ: وَهُوَ الذَّهابُ، يُقالُ: سُيِّبَ فَسَابَ، أَيْ: خُلِّيَ فَذَهَبَ.

• (سيح) فِي الحَدِيثِ: «لا سِياحَةَ فِي الإِسْلامِ» (٦).

(١) سورة المائدة من الآية ١٠٣.

(٢) هو عامر بن الطُّفَيْل بن الحارث الأزديّ، كان وافد قومه والقائم فيهم في زمن الرّدّة يحرّضهم على الإسلام. الإصابة ٥/ ٢٨٢.

(٣) أُسَيد بن الحُضَير بن سِماك الأنصاريّ، يكنّى أبا يحيى، وأبا عتيك، كان من السّابقين إلى الإسلام، شهد بدرًا والعقبة، قيل: مات سنة (٢٠ هـ)، وقيل: (٢١ هـ). الإصابة ١/ ٧٥.

(٤) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ١١/ ٥١، كتاب الجامع، باب القبائل، ح (١٩٨٨٤)، الغريبين ٣/ ٩٦١، الفائق ١/ ٢٩٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥١١، النّهاية ٢/ ٤٣٢.

(٥) سبق تخريجه ص ٦٩، في مادّة (زهق)، وانظر: المجموع المغيث ٢/ ١٦٠.

(٦) سبق تخريجه ص ٥٠، في مادّة (زمم)، وانظر: الغريبين ٣/ ٩٦١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥١٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٢٣٦