أَيْ: طَعَامًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ، وَقِيلَ (١): هُوَ كَلامُ الفُرْسِ، تَكَلَّمَ بِهِ عليه السلام (٢).
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّها ذَكَرَتْ زَيْنَبَ، فَقَالَتْ: «كُلُّ خِلالِها مَحْمُودٌ ما خَلا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ» (٣).
أَيْ: ثَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ. يُقالُ: سارَ الرَّجُلُ يَسُورُ، وَيُقالُ لِلْمُعَرْبِدِ: سَوّارٌ؛ لأَنَّهُ يَثُورُ إِلَى النَّاسِ وَيُؤْذِيهِمْ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَسَنِ (٤): «ما مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ للهِ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتانِ، فَإِنْ كانَتِ الأُوْلَى للهِ …» (٥).
مَعْناهُ: ثارَ فِي قَلْبِهِ ثائِرانِ. وَالسَّوْرَةُ: سَوْرَةُ الشَّرابِ وَثَوَرَهُ (٦) فِي الرَّأْسِ، وَسَوْرَةُ السُّلْطانِ: سَطْوَتُهُ وَاعْتِداؤُهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لا يَضُرُّ الحائِضَ وَالجُنُبَ أَنْ لا تَنْقُضَ شَعَرَها إِذا
= والرّطانة، ح (٢٩٠٥)، ٤/ ١٥٠٥، باب غزوة الخندق، ح (٣٨٧٦)، صحيح مسلم ٣/ ١٦١١، كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار مَن يثق برضاه بذلك ويتحققه تَحقّقًا تامًّا واستحباب الاجتماع على الطّعام، ح (٢٠٣٩).
(١) قاله أبو العبّاس ثعلب. انظر: تهذيب اللّغة ١٣/ ٥١.
(٢) في (م) و(ك): (تكلّم عليه السلام به).
(٣) الحديث في: صحيح ابن حبّان ١٦/ ٣٩، ح (٧١٠٥)، مسند أحمد ٦/ ١٥١.
(٤) هو الحسن البصريّ.
(٥) الحديث في: شُعب الإيمان ٥/ ٣٤٨، ح (٦٨٨٤)، غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣١، ٤/ ٤٥١، الفائق ٤/ ١٢٤، النّهاية ٢/ ٤٢١.
(٦) في (م) و(ك): (ووثوبه)، وهو الموافق للّسان (سور).