أَيْ: صِرْتَ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (١) أَيْ: صارَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ قالَ لِلمُحْرِمِ الَّذِي قَتَلَ ظَبْيًا: «خُذْ شَاةً فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَأَسْقِ إِهابَها» (٢).
أَي: اجْعَلْهُ سِقاءً لِغَيْرِكَ، يُقالُ: أَسْقِنِي إِهابَكَ، أَي: اجْعَلْهُ لِي سِقاءً. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: «أَسْقَيْتُ فُلانًا، أَيْ: وَهَبْتُ لَهُ إِهابًا؛ لِيَتَّخِذَ مِنْهُ سِقاءً، وَأَسْقَيْتُهُ سِقاءً، أَيْ: وَهَبْتُ لَهُ سِقاءً مَعْمُولًا» (٣).
وَفِي حَدِيثِ مُعاذٍ (٤): «رُبْعُ المَسْقَوِيِّ» (٥).
وَهُوَ الَّذِي يُسْقَى بِالسَّيْحِ، يُرِيدُ رُبْعَ العُشْرِ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ ذَكَرَ سِيرَتَهُ فِي خِلافَتِهِ، وَبَذْلَهُ الجُهْدَ فِي إِيصالِ الحُقُوقِ إِلَى مُسْتَحِقِّيها: «وَأَبْلَغْتُ الرّاتِعَ مِسْقاتَهُ» (٦).
(١) سورة يس من الآية ٣٩.
(٢) الحديث في: تفسير القرطبيّ ٧/ ٤٨، سنن البيهقيّ الكبرى ٥/ ١٨١، باب جزاء الصّيد، ح (٩٦٤٢)، مصنّف عبد الرّزّاق ٤/ ٤٠٧، كتاب المناسك، باب الوبر والظّبي، ح (٨٢٤٠).
(٣) انظر: تهذيب اللّغة ٩/ ٢٣١.
(٤) هو معاذ بن جبل.
(٥) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ١٠/ ٣٧٤، كتاب أهل الكتابين، قضيّة معاذ بن جبل رضي الله عنه، ح (١٩٤١٣)، غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٣٩، الفائق ١/ ٣٩٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٦، النّهاية ٢/ ٣٨١، منال الطّالب ٤٤٧.
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٧٨، وقال ابن قتيبة: «المَسْقاة: موضع الشّرب، وهو بفتح الميم، والعوامّ تقول: مِسقاة بكسرها»، الغريبين ٣/ ٩٠٧، الفائق ٢/ ٦٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٦، النّهاية ٢/ ٣٨١، منال الطّالب ٣٤١ =