الطَّوِيلُ الَّذِي فِيهِ انْحِنَاءٌ وَمَيْلٌ (١). وَالسِّقِّيفَى: التَّسَقُّفُ (٢) عَلَى بِناءِ مَصادِرَ مِنَ الكَلامِ نَحْوُ: الخِلِّيفَى وَالرِّمِّيا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لا يُمْنَعُ أُسْقُفٌّ مِنْ تَسَقُّفِهِ، وَلا راهِبٌ مِنْ تَرَهُّبِهِ.
وَفِي مَقْتَلِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ جَاءَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ (٣) فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مُسَقَّفٌ بِالسِّهامِ فَأَهْوَى بِهَا إِلَيْهِ» (٤).
المُسَقَّفُ: الطَّوِيلُ، وَفِيهِ مَعَ طُولِهِ انْحِنَاءٌ، وَكَذَلِكَ الأُسْقُفُّ (٥)، يُقالُ: هُوَ بَيِّنُ السَّقَفِ.
وَفِي حَدِيثِ الحَجّاجِ وَخُطْبَتِهِ المَعْرُوفَةِ حِينَ دَخَلَ البَصْرَةَ: «وَإِيَّاكُمْ وَهَؤُلاءِ السُّقْفاءَ» (٦).
قالَ القُتَيْبِيُّ: «قَدْ أَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنْ هَذَا الحَرْفِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ» (٧). وَقالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: «إِنَّمَا هُوَ الشُّفَعاءُ الَّذِينَ يَشْفَعُونَ إِلَى
(١) في (م): (وَمَيَلٌ). وفي اللّسان (ميل): المَيْل: في الحادث، والمَيَل - بالتّحريك -: في الخِلْقة والبناء.
(٢) في (ك): (التّسقيف).
(٣) هو محمّد بن أبي بكر. انظر: هامش الفائق ٢/ ١٨٧: هو محمّد بن أبي بكر الصّدّيق، وأمّه أسماء بنت عُميس، ولدته في طريق المدينة إلى مكّة في حجّة الوداع، شهد مع عليّ الجمل وصفّين. الإصابة ٩/ ٣٠٨.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٦، الغريبين ٣/ ٩٠٦، الفائق ٢/ ١٨٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٦، المجموع المغيث ٢/ ١٠٤.
(٥) في (م): (الأَسْقَفُ).
(٦) سبق تخريجه ص ٢٨، مادّة (زرف)، وانظر: المجموع المغيث ٢/ ١٠٤.
(٧) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٠٢، إصلاح غلط أبي عبيد ١٤٢.