السَّرْوَعَةُ: رابِيَةٌ مِنَ الرَّمْلِ، وَكَذَلِكَ (١) الزَّرْوَحَةُ مِنَ الرَّمْلِ وَغَيْرِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ الحَسَنَ أَوِ الحُسَيْنَ بِالَ عَلَيْهِ، فَرَأَى لِبَوْلِهِ أَسارِيعَ» (٢).
أَيْ: طَرائِقَ تَسِيبُ مِنَ البَوْلِ.
• (سرف) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «إِنَّ لِلَّحْمِ سَرَفًا كَسَرَفِ الخَمْرِ» (٣).
أَرادَتْ: أَنَّ لَهُ ضَراوَةً كَضَراوَةِ الخَمْرِ، قِيلَ (٤): هُوَ تَجاوُزُ الحَدِّ، وَإِخْطَاءُ الشَّيْءِ، وَوَضْعُهُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ. وَقالَ أَبُو عَمْروٍ: «السَّرَفُ: الخَطَأُ، يُقالُ: سَرِفْتُ الشَّيْءَ، أَيْ: أَخْطَأْتُهُ وَأَغْفَلْتُهُ» (٥)، فَعَلَى هَذا مَعْنَاهُ: إِدْمانُهُ إِخْطاءٌ فِي النَّفَقَةِ (٦)، وَالأَظْهَرُ أَنَّهَا أَرادَتْ بِذَلِكَ مَيْلَ الطَّبْعِ إِلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ بِمِنًى سَرْحَةً لَمْ تُسْرَفْ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا» (٧).
= (٣٦٨٣٩)، الغريبين ٣/ ٨٨٨.
(١) في (م): (وكذا).
(٢) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ٣٤٨.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣١٥، الغريبين ٣/ ٨٨٩، الفائق ٢/ ١٧٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٧٦، المجموع المغيث ٢/ ٨١.
(٤) أسند الأزهريّ هذا القول إلى أبي العبّاس عن ابن الأعرابيّ. تهذيب اللّغة ١٢/ ٣٩٨.
(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣١٦.
(٦) قاله أبو عبيد. المرجع السّابق.
(٧) سبق تخريجه ص ١٢٧، في مادّة (سرح).