أَحَدُكُمْ ثَلاثَةَ أَحْجارٍ: حَجَرانِ لِلصَّفْحَتَيْنِ، وَحَجَرٌ لِلمَسْرُبَةِ» (١).
الصَّفْحَتانِ: جانِبا المَخْرَجِ وَناحِيَتاهُ، وَالمَسْرُبَةُ: مَجْرَى الغَائِطِ؛ لأَنَّهُ مَمَرُّ الحَدَثِ وَمَسِيلُهُ، يُقالُ: سَرِبَ (٢) الماءُ يَسْرَبُ إِذا سالَ وَجَرَى. وَوِعَاءٌ سَرِبٌ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالبَناتِ مَعَ الجَوارِي، فَإِذا رَأَيْنَهُ عليه السلام انْقَمَعْنَ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ» (٣).
أَيْ: يَبْعَثُهُنَّ إِلَيَّ، وَيُحْضِرُهُنَّ لَدَيَّ.
وَفِي حَدِيثِ ابنِ عباسٍ: «أَنَّ مُكاتَبًا لِبَنِي أَسَدٍ قَالَ: جِئْتُ بِنَقَدٍ، أَجْلُبُهُ إِلَى الكُوفَةِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الجِسْرِ، وَإِنِّي لأُسَرِّبُهُ عَلَيْهِ» (٤).
أَيْ: أُرْسِلُهُ قِطْعَةً قِطْعَةً، يُقالُ مِنْهُ: سَرَّبَ عَلَيَّ الإِبِلَ.
(١) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ١/ ١١٤، كتاب الطهارة، باب كيفيّة الاستنجاء، ح (٥٥٣)، سنن الدّارقطنيّ ١/ ٥٦، كتاب الطّهارة، باب الاستنجاء، ح (١٠)، المعجم الكبير ٦/ ١٢١، ح (٥٦٩٧)، مجمع الزّوائد ١/ ٢١١.
(٢) في (م) و(ك): (سَرَبَ).
قال ابن منظور: «يقال: سَرَبَ الماء يَسْرُب سُروبًا. قال أبو عبيدة: ويروَى بكسر الرّاء؛ تقول منه سَرِبَت المَزادة، بالكسر، تَسْرَب سَربًا، فهي سَرِبَةٌ إذا سالت». اللّسان (سرب).
(٣) الحديث في: صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢٧٠، كتاب الأدب، باب الانبساط إلى النّاس والدّعابة مع الأهل، ح (٥٧٧٩).
(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٣٠، الفائق ٤/ ٢٠، المجموع المغيث ٢/ ٧٥، النّهاية ٢/ ٣٥٦ عن عليّ رضي الله عنه.