تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتِقامَتِهِمْ (١).

وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: «غَيْثًا مُغِيْثًا (٢) مُرْبِعًا» (٣).

مِنْ قَوْلِكَ: رَبِعْتُ بالمَكانِ: إذا أَقَمْتَ بِهِ. فالمُرْبِعُ: المُغْنِي عَن الارْتِيادِ لِعُمُومِهِ. فَالنّاسُ يَرْبَعُونَ حَيْثُ شَاءُوا ولا يَحْتاجُونَ إلى النُّجْعَةِ وَتَتَبُّعِ مَواقِعِ القَطْرِ، فالمَطَرُ (٤) يُرْبِعُهُمْ وَيَحْبِسُهُمْ.

وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَة (٥): «أَنَّهَا لَمَّا تَعَلَّتْ عَنْ نِفَاسِها تَشَوَّفَتْ لِلْخُطَّابِ، فَقِيْلَ لها: لا يَحِلُّ لكِ. فَسَأَلتْهُ عليه السلام فقالَ: ارْبَعِي عَلى نَفْسِكِ» (٦).

مَعْناهُ: تَحَبَّسِي على نَفْسِكِ لا عَلَى زَوْجِكِ المُتَوَفَّى، وتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ (٧).

(١) تهذيب اللغة ٢/ ٣٧٤. وضبطت: سَكَناتهم، وفي اللسان: سَكِناتهم (سكن).

(٢) (مغيثًا) ساقطة من (م، وص).

(٣) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ١٠٨، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٥، والنِّهايَة ٢/ ١٨٨.

(٤) في: (م): (والمطر) بدل: (فالمطر).

(٥) هي سبيعة بنت الحارث الأسلمية، كانت امرأة سعد بن خولة، فتوفي عنها بمكة في حجة الوداع، وهي حامل فوضعت بعد وفاته بليال، ترجمتها في: أسد الغابة ٧/ ١٣٨.

(٦) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٦/ ٤٧٤ - ٤٧٥ كتاب الطّلاق، باب المطلقة يموت عنها زوجها وهي في عدتها ح ١١٧٢٥ بلفظ: «يا سبيعة أربعي على نفسك»، ومسند أحمد ٦/ ٤٣٢ وفيه: «… فلقيها أبو السّنابل حين تعلت من نفاسها وقد اكتحلت، فقال لها: اربعي على نفسك»، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٥٤٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٢، والفائق ٢/ ٢٨، والنِّهايَة ٢/ ١٨٧.

(٧) قاله الهرَويّ. الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٢. قال الزّمخشريّ: هذا يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون من رَبَعَ بمعنى وقف وانتظر. وهذا يقتضي أَنَّه أمرها بالكف عن التّزوج، فعدتها أبعد الأجلين، ويحتمل أن يكون من قولهم: ربع الرّجل: إذا أخصب من الرّبيع … فيكون المعنى: نَفِّسِي عن نفسِك، وارمي بها إلى الخصب والسّعة وأخرجيها من بؤس المعتدة. الفائق ٢/ ٢٨.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٧٦