أَيْ: يُعْطِي فَقِيْرَها وَيُغْنِيهِ، وأَصْلُهُ مِن الرِّيْشِ، كَأَنَّ الفَقِيْرَ الْمُعْدَمَ لا نهُوضَ بِهِ مِثْلُ الْمَقْصُوصِ مِن الطَّيْرِ (١)، أَوِ الْمَنْتُوْفِ الرِّيْشِ، فَإِذا كُسِيَ الرِّيْشَ نَهَضَ وَطارَ، فَجُعِلَ الرِّيْشُ مَثَلًا لِلْمالِ واللِّباسِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لَعَنَ اللهُ الرّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ والرّائِشَ» (٢).
الرّائِشُ (٣): هُوَ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُما فَيَأْخُذُ مِن الرَّاشِي وَيُعْطِي الْمُرْتَشِيَ، لِيَلْتَئِمَ أَمْرُهُما، كَالدَّلَّالِ بَيْنَهُما.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَأَخْبِرْنِي عَن النَّاسِ، فَقالَ: هُمْ كَسِهامِ الجَعْبَةِ: فَمِنْها القائِمُ الرّائِشُ، وَمِنْها العَصِلُ الطَّائِشُ» (٤).
الرّائِشُ: ذُو الرِّيْشِ. مَعْناهُ: مِنْهُمْ مُسْتَقِيْمٌ، وَمِنْهُم مُعْوَجٌّ.
• (ريط) فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «ابْتَاعُوا لِي رَيْطَتَيْنِ نَقِيَّتَيْنِ» (٥).
الرَّيْطَةُ: كُلُّ مُلاءَةٍ لَيْسَتْ بِلِفْقَيْنِ. بَلْ هِي طاقَةُ وَاحِدَةُ لا مَخِيْطَ عَلَيْهِ، وَقِيْلَ عَنْ بَعْضِ الأَعْرابِ: كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيْقٍ لَيِّنٍ فهِي رَيْطَةٌ.
(١) الحديث سبق ص ٢٩٣، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٩.
(٢) في ص: الطَّائر.
(٣) (الرّائش) ساقطة من: (م).
(٤) هو من حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أَنَّه قال لجرير بن عبد الله … والحديث في: تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦/ ١٠٦، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٨٦، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٦، والفائق ٢/ ٩٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٩.
(٥) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٩، وفي الفائق ٢/ ١٠٠ بلفظ: «حديث حذيفة رضي الله عنه أُتِي بكفنه ريطتين، فقال: الحيّ أحوج إلى الجديد من الميت …».