تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَصْمَعِيُّ: الرَّهاءُ: أَماكِنُ مُرْتَفِعَةٌ، واحِدُها رَهْوٌ (١)، وأَرادَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُمْ جَبَلٌ يَنْبُعُ مِنْهُ ماءٌ، وَلِهَذا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي غَطَفانَ: «إِنَّهَا أَكَمَةٌ خَشْناءُ تَنفِي النَّاسَ عَنْهَا» (٢).

يُرِيْدُ أَنَّ فِيْهِمْ تَوَعُّرًا وَخُشُوْنَةً، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الأَمْثالِ الَّتِي ضَرَبَها عليه السلام لِلْقَبائِلِ فِي أَحْوالِهِم، وَلِهَذا قَالَ: «أُرِيْتُ جُدُوْدَ العَرَبِ».

وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ: «أَنَّهُ اشْتَرَى بَعِيْرًا بِبَعِيْرَيْنِ، فَأَعْطَى أَحَدَهُما، وَقالَ: آتِيْكَ بِالآخَرِ غَدًا رَهْوًا» (٣).

يَعْنِي: عَفْوًا لا احْتِباسَ فِيْهِ، وأَصْلُهُ السَّيْرُ السَّهْلُ الْمُسْتَقِيْمُ. والرَّهْوُ: الحَفِيْرُ يَجْتَمِعُ فِيْهِ الْمَاءُ، والرَّهْوُ: الشَّيْءُ الْمُتَفَرِّقُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عز وجل (٤): ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ (٥). أَيْ: تَفَرُّقُ الْمَاءِ عَنْهُ (٦).

وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى أَنْ يُمْنَعَ رَهْوُ الْمَاءِ» (٧).

(١) حكاه ابن قتيبة عن الأَصمعيّ. غريب الحديث ١/ ٣٥٢.

(٢) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣٤٦، وغريب الحديث لابن قتيبة ٣٥٣.

(٣) الحديث في: فتح الباري ٤/ ٤٨٩ كتاب البيوع، باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٤٥، وغريب الحديث للحربيّ ٢/ ٦٧٨، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٣، والفائق ٢/ ٩٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦.

(٤) (قوله عز وجل زيادة من: (م).

(٥) سورة الدّخان من الآية ٢٤.

(٦) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٤٦.

(٧) الحديث في: مسند أحمد ٦/ ١١٢ بلفظ: «لا يمنع نقع ماء ولا رهو بئر»، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٢٢ بلفظ: «لا يباع نقع البئر، ولا رهو الماء»، وغريب =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٢٧٢