فَعِيْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُوْلٍ، والهاءُ لِلمُبالَغَةِ، وَتَأَوَّلَهُ أَحْمَدُ بنُ حنبلٍ رحمه الله (١) - عَلَى الشَّفاعَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لا يُشَفَّعُ فِي وَالِدَيْهِ حَتَّى يُعَقَّ عَنْهُ، والعَقِيْقَةُ: شَعَرُ الصَّبِيِّ حِيْنَ يُوْلَدُ، وَقِيْلَ: الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ. وأصْلُ العَقِّ: القَطْعُ، وَمِنْهُ يُقالُ: عَقَّ الرَّجُلُ أَبَاهُ: إِذا قَطَعَهُ (٢).
وَفِي بَعْضِ أَلْفاظِ الحَدِيْثِ: «كَفَرَسَي رِهانٍ» (٣).
وأَرادَ اسْتِواءَ الأَمْرَيْنِ كَاسْتِواءِ فَرَسَي السِّباقِ، وَكَانَ أَبُوْ عَمْرٍو يَجْعَلُ الرِّهانَ فِي الخَيْلِ خاصَّةً، وَلِذَلِكَ قَرَأَ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٤).
• (رَهَوَ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ غَطَفانَ، فَقالَ: رَهْوَةٌ تَنْبُعُ ماءً» (٥).
الرَّهْوَةُ: تَكُوْنُ الْمُرْتَفَعَ مِن الأَرْضِ، وَتَكُوْنُ الْمُنْخَفَضَ (٦). قالَ
(١) رحمه الله زيادة من: (ص).
(٢) انظر غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٢٦٨.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣٣١، وكنز العمّال ١٤/ ١٩١ ح ٣٨٣٣٢ وفيهما: «مثلي ومثل السّاعة كمثل فرسي رهان»، وفي سيرة ابن هشام ١/ ٣٥٣ قول أبي جهل: «تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشّرف .. وكنّا كفرسي رهان ..».
(٤) سورة البقرة من الآية ٢٨٣. وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير، وتأوّل قوم رُهُنا بضم الرّاء والهاء جمع رهان، فهو جمع الجمع وحكاه الزّجاج عن الفراء. تفسير القرطبيّ ٣/ ٤٠٨، وانظر تفسير الطَّبريّ ٣/ ١٤٠.
(٥) الحديث في: حلية الأولياء ٣/ ٦٠ وفيه: سألوه عن غطفان فقال: زهرة تنبع ماءً، ومجمع الزّوائد ١٠/ ٤٦ وفيه سألوه عن هوازن فقال: زهرة تنبع ماءً، وهو في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٥١ - ٣٥٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٣، والفائق ٢/ ١٣٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٥.
(٦) انظر كتاب الأضداد للأصمعيّ ١١، وكتاب الأضداد لابن الأنباريّ ١٤٨.