تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّيْطانُ رَوْقَهُ (١)، وَمَدَّ أَطْنَابَهُ، أَيْ: خَيْمَتَهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُحْمَلَ الرَّوْقُ عَلَى القَرْنِ، أَيْ (٢): أَظْهَرَ الشَّيْطَانُ قَرْنَهُ، وَلَهُ (٣) قَرْنُ كَمَا قَالَ عليه السلام: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطانِ» (٤). ثُمَّ يَحْتَمِلُ قَرْنُهُ وُجُوْهًا: إِمَّا أَنْ يُرادَ بِهِ صُورَةُ القَرْنِ، أَوْ يُرادَ بِهِ القُوَّةُ، أَوْ غَيْرُهُ مِما قِيْلَ فِيْهِ (٥)، واللهُ أَعْلَمُ.

وَفي الحَدِيث: «أَلْقَتِ السَّماءُ بِأَرْواقِها» (٦).

قِيْلَ: بِجَمِيْعِ ما فِيْهَا مِنَ الماءِ. يُقالُ: أَلْقَى عَلَيْهِ أَرْواقَهُ، أَيْ: ثِقَلَهُ، فَكَأَنَّ السَّمَاءَ أَلْقَتْ بِمَائِهَا الْمُثْقِلِ لِلسَّحابِ (٧).

وَفِي الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الرُّوْمِ: «حِيْنَ يَخْرُجُون فِي آخِرِ الزَّمانِ فَيَخْرُجُ

(١) في: (ص): (بروقه) بدل: (روقه).

(٢) (أي) ساقطة من: (ك). قال صاحب العين: الرّوق: القرن من كل ذيه ٥/ ٢٠٨.

(٣) في: (م وص): (فله) بدل: (وله).

(٤) الحديث في: فتح الباري ٦/ ٣٨٦ بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده ح ٣٢٧٣، وصحيح مسلم ١/ ٤٢٧ كتاب المساجد، باب أوقات الصّلوات الخمس ح ١٧٣.

(٥) انظر ما قيل في المراد بالقرن في: غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٧٢٥ - ٧٢٦.

(٦) هذا طرف من حديث الاستسقاء وسبق تخريجه م ٢ ج ٢ ص ١٠٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٢ وفيهما: «حتى ألقت …»، والنِّهايَة ١/ ٢٧٨ وفيه: «حتى إذا ألقت …» والرّوايتان في: منال الطّالب ١١٥.

(٧) حكاه الهرَويّ عن ابن الأنباريّ. انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٨. وقال ابن الأثير: وقيل: أراد بأرواقها: مياهها الصّافية. من راق الماء: إذا صفا، ويجوز أن يريد بالسّماء السّماءَ الحقيقيَّة لا السّحابَ؛ لأن المطر إنَّما يجيء من جهة السّماء. منال الطّالب ١١٥.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٢٥٨