تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الحَدِيثِ: «إِذا بِالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ» (١).

أَيْ: لِيَطْلُبَ مَكَانًا لَيِّنًا سَهْلًا لا يَرْتَدُّ مِنْهُ عَلَيْهِ بَوْلُهُ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: «إِنَّ الشَّيْطانَ يُرِيْدُ ابْنَ آدَمَ بِكُلِّ رَيْدَةٍ (٢)، فَإِذا أَعْياهُ أَتَى المال، فَجَثَمَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ».

مَعَناهُ: يَطْلُبُهُ بِكُلِّ طَلَبٍ، وَيَأْتِيْهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يُطْلَبُ مِنْهُ شَيْءٌ وَيُرادُ.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «باتَ النَّبِيُّ عليه السلام لَيْلَةً فِي نَوْبَتِي عِنْدِي ثُمَّ قَامَ (٣) فَفَتَحَ البابَ، فَخَرَجَ، ثُمَّ أَجافَهُ رُوَيْدًا» (٤).

أَيْ: رَدَّ الباب هيِّنًا خَفِيًّا بِحَيْثُ لا يُصَوِّتُ، وَرُوَيْدًا يُسْتَعْمَلُ عَلَى مَعانٍ، وهاهُنا هُوَ صِفَةٌ لِرَدِّ البابِ، وَأَصْلُ الحَرْفِ مِن رَادَتِ الرِّيْحُ تَرُوْدُ رَوَدانًا: إِذا تَحَرَّكَتْ حَرَكَةً خَفِيْفَةً.

• (رَوَزَ) فِي حَدِيثِ مُجاهِدٍ أَنَّهُ قالَ فِي قَوْلِهِ عز وجل (٥): ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٦). قالَ: «يَرُوْزُكَ وَيَسْأَلُكَ» (٧).

(١) الحديث سبق ص ١٧٤، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٠، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٦.

(٢) هكذا: (رَيدة) بالفتح في جميع النّسخ، والحديث في: المجموع المغيث ١/ ٨٣٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٨ وفيهما: «رِيدة». قال أبو موسى: وأمّا الرَّيْدَة بالفتح، فيقال: ريح رَيْدَة، أي: ليّنة وذكراه في مادة (ريد) قال ابن الأثير: وأصلها الواو وإنَّما ذكرت هاهنا للفظهما.

(٣) في: (م): (فقام) بدل: (ثُمّ قام).

(٤) سبق تخريج الحديث ص ٨٥.

(٥) عز وجل زيادة من (م).

(٦) سورة التّوبة من الآية ٥٨.

(٧) الحديث في: تفسير الطَّبريّ ٦/ ٣٩٣ حديث رقم ١٦٨٢٩، وغريب الحديث للخَطّابيّ =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٢٥١