الأَزْهَرِيُّ: (إِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ أَنَّهُ يَتَمَزَّعُ فَإِنَّ مَعْنَاهُ: يَتَشَقَّقُ يُقالُ: مَزَّعْتُ الشَّيءَ: إِذا قَسَّمْتَهُ، وَمَزَّعَتِ الْمَرأَةُ قُطْنَها: إِذا زَبَّدَتْهُ) (١).
• (رمق) فِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لأَرْمُقَ صَلَاتَهُ، عليه السلام» (٢).
أَيْ: أَنْظُر إِلى صَلَاتِهِ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ فِي رِوايَةِ الْعُذْرِيِّ (٣): «ما لَمْ تُضْمِرُوا الرِّماقَ» (٤).
وهُوَ النِّفاقُ. مِنْ قَوْلِهِمْ: رَامَقَنِي رِمَاقًا: وَهُوَ نَظَرُ الكاشِحِ، وَفِيْهِ وَجْهٌ آخَرَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَمَّقْتُ عَلَى فُلانٍ، أَيْ: ضَيَّقْتُ عَلَيْهِ عَيْشَهُ، وَعَيْشُ رِماقٌ، أَيْ: ضَيِّقٌ. وَمَعْنَاهُ: مَا لَمْ تَضِقْ صُدُورُكُمْ عَنْ أَداءِ الواجِبِ، واللهُ أَعلَمُ (٥).
(١) انظر تهذيب اللّغة ٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤.
(٢) الحديث في: الموطَّأ ١/ ١١٩ كتاب صلاة اللّيل، باب صلاة النّبيّ ﷺ في الوتر ح ١٢، ومسند أحمد ٥/ ١٩٣، وصحيح مسلم ١/ ٥٣١ كتاب صلاة المسافرين، باب الدّعاء في صلاة اللّيل ح ١٩٥، وسنن ابن ماجه ١/ ٤٣٣ كتاب الصّلاة، باب مما جاء في كم يصلي اللّيل ح ١٣٦، وغريب الحديث للحربيّ ٢/ ٣٨٣، وفيها بلفظ عن زيد بن خالد الجهنيّ قال: «الأرمقنَّ صلاة رسول الله ﷺ …». وفي صحيح مسلم ١/ ٥٣٠ من حديث ابن عباس أَنَّه قال: «رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النّبيّ ﷺ عندها أنظر كيف صلاة النّبيّ ﷺ باللّيل …» ح ١٩٠ - ١٩٣.
(٣) هو عبد الرّحمن بن يحي بن سعيد العذريّ. انظر غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٧١٣.
(٤) الحديث سبق ص ٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٣٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٦٤.
(٥) ذكر الوجهين الخطّابيّ. انظر غريب الحديث ١/ ٧١٤ - ٧١٥.